«لا يمكن حصرها».. أمين الفتوى: الوعي الديني سلاح مواجهة التطرف|فيديو
أكد الدكتور مصطفى الأقفهصي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن ضعف الوعي الديني وسوء فهم النصوص الشرعية يمثلان من أبرز العوامل التي تدفع بعض الشباب نحو تبني أفكار تكفيرية أو متطرفة، مشددًا على أن العلاقة بين الوعي الديني والتطرف علاقة عكسية واضحة، فكلما ارتفع مستوى الفهم الصحيح للدين تراجعت احتمالات الانجراف خلف الفكر المتشدد، وأن بناء وعي ديني راسخ يعد خط الدفاع الأول لحماية الشباب من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة، التي تعتمد في الأساس على اجتزاء النصوص وإخراجها عن سياقها الصحيح.
خلل في ترتيب الأولويات
وأشار أمين الفتوى، خلال حديثه في برنامج استوديو إكسترا المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز، إلى أن من أبرز الأخطاء التي وقع فيها أصحاب الفكر المتطرف هو تقديم السعي والحماس على طلب العلم، حيث اندفعوا نحو تبني أطروحات وأفكار دون امتلاك المعرفة الشرعية الكافية أو التأصيل العلمي السليم، فضًلا عن أن هذا الخلل في ترتيب الأولويات جعلهم عرضة للتأثر بخطابات مشوشة تفتقر إلى الفهم المقاصدي للنصوص، وأن العلم الشرعي ليس مجرد حفظ نصوص أو ترديد شعارات، بل هو فهم عميق للمقاصد والقيم الكبرى التي يقوم عليها الدين، وفي مقدمتها حفظ النفس والعقل والمجتمع، وأن أي خطاب يتعارض مع هذه المقاصد يبتعد بالضرورة عن جوهر الشريعة السمحة.
وشدد الدكتور مصطفى الأقفهصي، على أن دار الإفتاء لا تصادر على الفكر أو العقل، بل تسعى إلى تهذيبهما وتوجيههما نحو المسارات الآمنة التي تحقق مصلحة الفرد والمجتمع، مشددًا على أن المؤسسة تعمل من خلال الفتاوى والبرامج التوعوية والردود العلمية على تفنيد الشبهات وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستهدف عقول الشباب، وأن مواجهة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية، بل تبدأ من تعزيز الخطاب الديني الوسطي، ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، مع التأكيد على أن الدين لا يتعارض مع التفكير السليم أو النقد الموضوعي، بل يشجعه في إطار منضبط يحفظ الثوابت.
حرية التفكير بضوابط شرعية
وأكد أمين الفتوى، أن حرية التفكير والنقد والتمحيص مكفولة، لكنها ينبغي أن تمارس داخل إطار الشرع الشريف، حتى لا تتحول إلى مدخل للانحراف أو التطرف، وأن التوازن بين حرية العقل وضوابط الشريعة هو الضمانة الحقيقية لحماية المجتمع من الأفكار الهدامة، وأن بعض الشباب قد ينجرف وراء شعارات براقة ترفع لافتة الإصلاح أو الغيرة على الدين، لكنها في جوهرها تفتقر إلى الأسس العلمية الرصينة، ومن هنا تأتي أهمية الرجوع إلى المؤسسات الدينية الرسمية والعلماء المتخصصين لفهم النصوص في سياقها الصحيح.

واختتم الدكتور مصطفى الأقفهصي، بالتأكيد على أن تعزيز الوعي الديني مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية، موضحًا أن بناء جيل واعٍ يتطلب تكاتف الجهود لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح، وأن الاستثمار في التعليم الديني الصحيح هو استثمار في أمن المجتمع واستقراره، لأن الفكر المستنير يشكل الحصن الأقوى ضد دعاوى الغلو والتشدد، ويضمن أن يظل الدين مصدر بناء ونهضة لا أداة هدم أو صراع.
- # الشرع
- # فيديو
- # البرامج التوعوية
- # ضوابط
- # الإفتاء المصرية
- # أمين الفتوى
- # أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
- # أبرز
- # منة
- # دار الإفتاء المصرية
- # المصري
- # دار الافتاء
- # الشريعة
- # عقل
- # مصطفى
- # الشباب
- # الإفتاء
- # الاستثمار
- # المؤسسة
- # العلاقة
- # المصرية
- # ي دين
- # أمين الفتوى بدار الإفتاء
- # الاعتدال والتسامح
- # توعوية
- # ستوديو إكسترا
- # اجتزاء النصوص
- # العلم الشرعى
- # جماعات