بعد تفكيك قسد.. مغادرة آخر العائلات مخيم الهول بسوريا إلى مخيمات النازحين
في إطار تحولات ميدانية وإدارية تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، تتواصل اليوم إجلاء سكان مخيم الهول في سوريا، ضمن عمليات إعادة تنظيم أوضاع مخيمات النازحين.
خصوصًا تلك التي ضمّت لسنوات عائلات مرتبطة بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، وسط مساعٍ لإعادة توزيع المقيمين وتعزيز السيطرة الأمنية على هذه المنشآت.
مخيم جديد في اخترين

وفي هذا السياق، وصلت مجموعات من العائلات التي كانت تقيم في مخيم الهول شرق سوريا إلى مخيم جديد قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي الغربي، بعد نقلها من المخيم الذي استضاف لسنوات أقارب عناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن ست حافلات تقل نحو 400 شخص غادرت مخيم الهول باتجاه موقعها الجديد، فيما نقلت شبكة رووداو عن مسؤول في منظمة غير حكومية أن نحو 150 عائلة، يقدر عدد أفرادها بنحو 500 شخص، وصلت بالفعل إلى مخيم أخترين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة لإجلاء ما تبقى من المقيمين في مخيم الهول تمهيدًا لإخلائه بالكامل، بعدما كان خاضعًا في السابق لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
دولهم رفضتهم
وكانت قد رفضت دول هؤلاء المواطنين استقبالهم بعد أن عرضت عليهم السلطات السورية ذلك خلال الأيام الماضية، وبلغ عدد سكان المخيم في ذروة نشاطه نحو 24 ألف شخص، من بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، فيما ترفض معظم دولهم الأصلية إعادتهم إلى أراضيها.
وأفادت مصادر إنسانية وشهود عيان لوكالة وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأن غالبية الأجانب الذين كانوا يقيمون في المخيم غادروه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منه في أواخر يناير الماضي.
وفي أعقاب ذلك، تسلمت القوات الأمنية السورية إدارة المخيم، في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق البلاد كانت خاضعة سابقًا لسيطرة "قسد"، وذلك بموجب تفاهم بين الجانبين يقضي بدمج تدريجي للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة.
ترتيب الأوضاع الأمنية
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، أن المفوضية رصدت تراجعًا ملحوظًا في عدد قاطني مخيم الهول خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي عمليات النقل الجارية ضمن جهود إعادة ترتيب الوضعين الأمني والإداري في المناطق التي انتقلت من سيطرة "قسد" إلى الحكومة السورية، وسط تحديات إنسانية وقانونية مستمرة تتعلق بمصير العائلات الأجنبية وملف أقارب المشتبه بانتمائهم للتنظيم.