استشاري: العقل يصل إلى قمة قدراته الإبداعية والعاطفية أثناء النوم|فيديو
هل تساءلت يومًا لماذا نجد حلولًا لمشكلاتنا المعقدة فور الاستيقاظ من النوم؟ تلك المقولة القديمة "نَم على مشكلتك وستجد الحل صباحًا" لم تعد مجرد نصيحة شعبية، بل تحولت إلى حقيقة علمية يفسرها استشاري الصحة النفسية، الدكتور عبد الله أبو عدس، أن العقل البشري يصل إلى قمة قدراته الإبداعية وتوازنه العاطفي تحت غطاء النوم.
الأحلام: "غرفة عمليات" العقل البشري
يرى استشاري الصحة النفسية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الأحلام ليست مجرد خيالات عابرة، بل هي مجموعة من الصور والمشاعر التي يختبرها الإنسان في حالة "اللاوعي"، لتعمل كمرآة تعكس أحداث اليوم والأنباء المكبوته في العقل الباطن.
وحدد الاستشاري النفسي ثلاث وظائف حيوية تقوم بها الأحلام، المعالجة العاطفية: تعمل الأحلام كـ "فلتر" للمشاعر، حيث تخفف من حدة الألم المرتبط بالذكريات القاسية والمواقف الصعبة، موضحا أن كل ما يتعلمه الإنسان خلال يومه من مهارات ومعلومات، يقوم الدماغ بتنظيمه وتثبيته داخل الذاكرة أثناء "دورة الحلم"، كما يقوم العقل خلال النوم بعملية "تنقية" للبيانات الزائدة وغير الضرورية، وطرحها خارج المنظومة الذهنية للحفاظ على كفاءة العقل.
قوة الـ 42%: العقل الباطن يحل المعضلات
في رقم لافت يعكس قوة اللاوعي، كشف د. أبو عدس أن 42% من المشكلات التي نعجز عن حلها أثناء اليقظة، يتم فك شفراتها وإيجاد حلول لها عبر العقل الباطن خلال النوم. وأوضح أن الدماغ يكون في حالة "تفكير إبداعي فائق" خاصة خلال مرحلة "حركة العين السريعة" (REM)، حيث ترسم الأحلام "هندسة خاصة" للمشكلة وتطرح حلولاً مبتكرة لم تكن لتخطر على بال الإنسان وهو في حالة وعيه الكامل.
هندسة الأحلام والإبداع
وأشار الاستشاري إلى أن اهتمام الإنسان الشديد بموضوع ما أو قضية معينة يدفع الدماغ لبرمجة "هندسة أحلام" متخصصة، تعمل على معالجة هذا الملف بعيداً عن ضجيج اليقظة ومشتتاتها. لذا، فإن النوم الهادئ ليس مجرد راحة للجسد، بل هو "جلسة عصف ذهني" داخلية تساهم في ضبط الانفعالات وتعزيز القدرة على الابتكار.
وتابع استشاري الصح النفسية:" الأحلام هي المختبر السري الذي يعيد ترتيب حياتنا النفسية والذهنية، لنهوض صباحاً بعقل أكثر صفاءً وقدرة على المواجهة".