موسكو تطالب الناتو بضمانات مكتوبة وملزمة لمنع التوسع شرقا
طالبت السفارة الروسية في بلجيكا حلف شمال الأطلسي "الناتو" بتوثيق التزاماته بعدم التوسع شرقا، مؤكدة أن موسكو لن تكتفي بعد الآن بالوعود الشفهية التي، بحسب وصفها، جرى نسيانها وتجاهلها على مدار العقود الماضية. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وأوضحت السفارة أن الإقرار القانوني لهذه التعهدات بات ضروريا، معتبرة أن جميع الوعود الشفوية التي قطعها أعضاء الحلف في السابق بشأن عدم توسيع الكتلة شرقا تم التغاضي عنها في اللحظة المناسبة.
وأشارت إلى أن موسكو ترى في هذا السلوك دليلا على الحاجة إلى ضمانات مكتوبة وملزمة.
ووفق تصريحات رسمية، فإن المطالب الروسية ستتضمن إلغاء قرار قمة بوخارست لعام 2008، الذي أعلن فيه الحلف أن أوكرانيا وجورجيا ستنضمان إلى عضويته مستقبلا، وهو القرار الذي أثار آنذاك توترا حادا مع موسكو.
كما لفتت البعثة الدبلوماسية إلى أن قادة الناتو، خلال مفاوضات إعادة توحيد ألمانيا، أبلغوا القيادة السوفيتية بأن الحلف لا يعتزم التوسع شرقا. وأكدت أن وثائق تثبت تلك التصريحات محفوظة في الأرشيفات الحكومية للدول الغربية، غير أنها، بحسب بيان السفارة، تحجب عمدا عن العلن.
في المقابل، ينفي الغرب أن يكون الحلف قد تعهد للاتحاد السوفيتي أو لروسيا بعدم التوسع نحو الشرق. ويؤكد قادة الناتو أن أي قرار من هذا النوع لا يمكن أن يتخذ إلا بصيغة مكتوبة وبموافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء.
قرار بوخارست 2008
كانت دول الحلف قد رحبت في قمة بوخارست بتطلعات أوكرانيا وجورجيا للانضمام إلى الناتو، ما أثار غضب موسكو. وبعد أشهر قليلة، وتحديدا في أغسطس من العام ذاته، اندلعت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا انتهت بسيطرة موسكو على منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين، اللتين تعترف بهما روسيا دولتين مستقلتين.