رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يشعل الخلاف بين الفاتيكان والحكومة الإيطالية

ترامب
ترامب

برز خلاف علني بين الفاتيكان والحكومة الإيطالية بشأن المشاركة في "مجلس السلام" في غزة الذي تقوده الولايات المتحدة، وذلك بحسب ما أفادت به روسيا اليوم.

ففي الوقت الذي تتمسك فيه روما بدعم الخطة الأمريكية باعتبارها جزءا من التزامها بإعادة إعمار القطاع وتعزيز استقرار الشرق الأوسط، يشدد الفاتيكان على الدور المركزي للأمم المتحدة في إدارة وتسوية الأزمات الدولية، رافضا الانضمام إلى الهيئة الجديدة بسبب ما وصفه ب"طبيعتها الخاصة".

ويضع هذا التباين إيطاليا في موقع حساس بين تحالفها التقليدي مع واشنطن وعلاقتها الوثيقة بالفاتيكان، في وقت أعلنت فيه قوى أوروبية كبرى، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، رفضها المشاركة في المجلس ذاته.

 

أكد الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر الدولة في الفاتيكان، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى "مجلس السلام" الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن الأمم المتحدة تبقى الجهة الوحيدة المخولة قانونيا وأخلاقيا بإدارة حل الأزمات على المستوى الدولي.

وقال بارولين في تصريح لوكالة رويترز إن الفاتيكان لن يشارك في المجلس بسبب طبيعته الخاصة، مشيرا إلى أن القلق يتمثل في ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة، قبل كل شيء، بمسؤولية معالجة الأزمات الدولية، وهو ما تم التأكيد عليه مرارا من جانب الكرسي الرسولي.

دعم خطة ترامب

في المقابل، دافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن قرار بلاده المشاركة بصفة مراقب في المجلس، مؤكدا أنه لا توجد بدائل للخطة الأمريكية. وأوضح أمام مجلس النواب أن هذه الخطوة تأتي في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف تاياني أن إيطاليا لا يمكنها البقاء خارج عملية إعادة إعمار غزة، معتبرا أن وجود روما كمراقب يعكس التزام الحكومة الإيطالية باستقرار الشرق الأوسط، وهو موقف يحظى بدعم كامل من رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.

وعلى الصعيد الداخلي، تقدمت أحزاب اليسار والوسط في إيطاليا، من بينها الحزب الديمقراطي وتحالف الخضر واليسار وحزب العمل وحركة خمس نجوم وإيطاليا فيفا وأوروبا بلس، بمذكرة موحدة ترفض المشاركة الإيطالية في المجلس، معتبرة أنه مبادرة أحادية الجانب قد تضعف الشرعية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء