رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يستقبل أهل غزة شهر رمضان؟.. محلل فلسطيني يُجيب|فيديو

استقبال أهل غزة رمضان
استقبال أهل غزة رمضان

أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن القطاع يدخل شهر رمضان المبارك الفضيل للعام الثالث على التوالي مثقلاً بالجراح، بعدما تبدلت ملامح الشوارع واختفت طقوس رمضان التي اعتادها السكان لعقود طويلة، وأن الأجواء الرمضانية التي كانت تملأ الأحياء بالفوانيس والزينة والأصوات المبهجة، تراجعت أمام مشاهد الركام وغبار المباني المهدمة، في صورة تعكس حجم التحولات القاسية التي فرضها التصعيد المستمر.

ملامح رمضانية غائبة

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" من داخل القطاع على شاشة قناة إكسترا نيوز، إلى أن الأسواق التي كانت تشهد حركة نشطة قبيل الإفطار، باتت شبه خالية، نتيجة القيود المشددة على دخول السلع الأساسية ومستلزمات الزينة. 

وأضاف أن مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم تراجعت بشكل لافت، بعدما غابت الإضاءة والزخارف التي كانت تضفي روحًا خاصة على ليالي رمضان في غزة، وأن صوت القصف وزخات الرصاص أصبحا جزءًا من المشهد اليومي، حتى في أوقات الإفطار والسحور، ما يضاعف معاناة الأسر التي تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من الطقوس الدينية والاجتماعية وسط أجواء مشحونة بالخوف والترقب.

وشدد المحلل السياسي، على أن الفلسطينيين يسعون إلى انتزاع مظاهر الفرح من بين الأنقاض، عبر مبادرات فردية لصناعة الزينة يدويًا في المناطق التي لم تتعرض للهدم الكامل، فضًلا عن أن بعض الأحياء تعتمد على المولدات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية لإضاءة الشوارع بشكل محدود، في رسالة رمزية تؤكد التمسك بالحياة، وأن هذه المحاولات تعكس إرادة شعب يسعى للحفاظ على هويته وطقوسه الدينية، رغم الضغوط المتواصلة، معتبرًا أن استمرار المظاهر الرمضانية ولو بشكل بسيط يمثل تحديًا واضحًا للسياسات التي تستهدف تقويض الاستقرار المجتمعي في القطاع.

تحركات سياسية مرتقبة

وعلى المستوى السياسي، أشار الكاتب الفلسطيني، إلى أن الشارع في غزة يترقب ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الأمن الدولي، أملاً في صدور قرارات حاسمة تؤدي إلى وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا، متطرقًا إلى أن هناك تطلعًا واسعًا لتفعيل دور لجنة "التكنوقراط" من أجل إدارة الشأن المدني وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشددًا على ضرورة تكثيف دخول المساعدات الإنسانية، مطالبًا برفع عدد الشاحنات اليومية إلى ألف شاحنة على الأقل، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر المقيمة في المنازل المتضررة أو في مخيمات النزوح، حيث تتفاقم معاناة البرد ونقص الغذاء والدواء مع استمرار الأزمة.

أكد الدكتورعماد عمار، أن الضفة الغربية تواجه بدورها تحديات متصاعدة، في ظل توسع الأنشطة الاستيطانية وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، لا سيما فيما يتعلق بالوصول إلى الأماكن المقدسة خلال شهر رمضان، وأن الإجراءات المشددة تمثل ضغطًا إضافيًا على الفلسطينيين في موسم ديني بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن تصاعد الخطاب المتشدد داخل بعض التيارات السياسية الإسرائيلية يزيد من المخاوف بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، وأن صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يعكس تمسكهم بحقوقهم الوطنية، رغم الظروف المعقدة، مشددًا على أن الإرادة الشعبية تبقى العامل الحاسم في مواجهة التحديات الراهنة، والحفاظ على الهوية والوجود في ظل واقع شديد الصعوبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء