رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات برلمانية مكثفة لوقف انتهاكات حقوق الطفل ودعم المسعفين

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب تحركات رقابية جديدة تقدم بها عدد من أعضائه، في مقدمتهم النائبة أميرة العادلي، والنائب حسام خليل، والنائب محمد الصالحي، عبر طلبات إحاطة موجهة إلى الحكومة بشأن قضايا تمس حقوق الأطفال، وأوضاع العاملين بهيئة الإسعاف، وتحديات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء.

الكود الإعلامي للطفل تحت المجهر

تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ونائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، بشأن الكود الإعلامي للطفل وآليات إنفاذه في ظل استمرار ما وصفته بالانتهاكات الإعلامية الصريحة لحقوق الأطفال.

وأوضحت أن الإعلان عن إعداد كود إعلامي خاص بالطفل مرّ عليه سنوات، ورغم خطورة الدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل وعي الأطفال وحمايتهم من الاستغلال أو التشهير، فإن التطبيق الفعلي لا يزال غائبًا. وأشارت إلى تكرار مشاهد كشف هوية أطفال ضحايا جرائم أو نزاعات أسرية، واستغلال الأطفال في البرامج والإعلانات، فضلًا عن بث محتوى غير ملائم دون مراعاة للأثر النفسي والاجتماعي عليهم، بما يعكس ضعف الدور الرقابي للجهات المعنية.

وطالبت بمناقشة تفاصيل الكود الإعلامي، وعدد المخالفات التي تم رصدها، ومدى التزام صناع المحتوى به، والإجراءات المتخذة بحق المخالفين، إلى جانب البرامج التدريبية الموجهة للإعلاميين والصحفيين بشأنه. وأكدت أن استمرار الوضع الحالي يمثل إخلالًا بالالتزامات الدستورية ومخالفة لقانون الطفل والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، مطالبة بإحالة الطلب إلى لجنة الإعلام والثقافة والآثار لمناقشته.

أزمة مالية تهدد كفاءة هيئة الإسعاف

وفي سياق متصل، تقدم النائب حسام خليل، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن الأزمة المادية التي يعاني منها العاملون بهيئة الإسعاف المصرية.

وأكد أن العاملين بالهيئة يواجهون أوضاعًا مالية صعبة في ظل غياب المزايا المادية والإدارية الملائمة لطبيعة عملهم الشاقة، التي تتطلب يقظة دائمة واستعدادًا للتعامل مع المخاطر والعدوى ولساعات عمل طويلة ونوباتجيات مرهقة، مشيرًا إلى عدم مساواتهم بنظرائهم من أعضاء المهن الطبية بوزارة الصحة في البدلات والحوافز.

وأوضح أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تدني الروح المعنوية وتسرب الكفاءات، بما قد يؤثر سلبًا على سرعة وكفاءة الاستجابة للحالات الطارئة، ويهدد حق المواطنين في الحصول على خدمة إسعافية آمنة وسريعة. وطالب بضرورة دعم الحوافز والبدلات، والمساواة في بدل العدوى ومخاطر المهنة، وزيادة حوافز الطوارئ والنوباتجيات، وصرف مكافأة نهاية خدمة مناسبة للمحالين إلى المعاش.

مطالب بحسم تحديات قانون التصالح

من جانبه، تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن مركز ومدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والبيئة والتنمية المحلية والنقل، بشأن التحديات العملية التي أفرزها تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء.

وأكد أن التطبيق الفعلي للقانون كشف عن تعقيدات إجرائية وتفاوت في تقدير قيمة التصالح بين المحافظات، فضلًا عن بطء فحص الطلبات وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ما تسبب في حالة من الغموض والقلق لدى المواطنين، خاصة في القرى والمراكز.

وطرح عددًا من التساؤلات حول أسباب تأخر البت في مئات الآلاف من الطلبات، وعدم وجود معايير موحدة لتقدير قيمة التصالح، ومصير الطلبات التي سدد أصحابها جدية التصالح دون استكمال الإجراءات، وآلية التعامل مع الحالات التي يصعب تقنينها رغم كونها مأهولة بالسكان منذ سنوات.

كما أشار إلى غياب الدور الفعال للتحول الرقمي في إنهاء التكدس داخل الوحدات المحلية، مطالبًا بوضع جدول زمني ملزم للانتهاء من فحص الطلبات خلال ثلاثة أشهر، واعتماد تسعير عادل يراعي البعد الاجتماعي، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لمتابعة الطلبات بشفافية، مع إتاحة نظم تقسيط ميسرة وتشكيل لجان تظلمات سريعة الفصل.

وأكد أن ملف التصالح لم يعد قضية إدارية فحسب، بل بات ملفًا يمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لملايين الأسر، ما يتطلب حسمه بعدالة وشفافية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة ودعم جهود التخطيط العمراني وصون هيبة القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء