معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى غزة|فيديو
يواصل معبر رفح البري الحدودي تكريس دوره كشريان حياة وحيد وشاهد على صمود الشعب الفلسطيني، حيث شهد المعبر اليوم تدفق دفعات جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، بالتوازي مع استمرار الجهود المصرية المكثفة لاستقبال الجرحى والمصابين ذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج.
إصرار على العودة رغم الدمار
في مشهد إنساني مهيب، رصد مراسل قناة القاهرة الإخبارية وصول حافلات تضم عشرات المواطنين الفلسطينيين، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ممن أتموا رحلاتهم العلاجية في المستشفيات المصرية، ورغم استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن العائدين أبدوا تمسكاً منقطع النظير بالعودة إلى أرضهم؛ حيث صرح عدد منهم بعبارات مؤثرة لخصت لسان حالهم: "نريد العودة إلى غزة حتى لو لم يتبق لنا شارع أو منزل.. نريد أن نموت في غزة".
منظومة طبية متكاملة على "خط التماس"
ولفت إلى أنه على الجانب اللوجستي، تحول المعبر إلى "خلية نحل" طبية وإغاثية، حيث استعدت المنظومة الصحية المصرية بخطوط دفاع متقدمة تشمل:الطوارئ الميدانية: تواجد أكثر من 300 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث أجهزة العناية المركزة والأشعة والسونار، انتشار 40 طبيباً من كافة التخصصات في نقطة الحجر الصحي والطب الوقائي لإجراء الفحص والفرز الأولي.
شبكة المستشفيات
وأِشار مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أن هناك تنسيق كامل مع مستشفيات (العريش، بئر العبد، نخل، والشيخ زويد) لاستقبال الحالات التي تحتاج تدخلات جراحية فورية، بالإضافة إلى مراكز علاج الأورام والغسيل الكلوي.
الموقف السياسي وسد ذرائع التهجير
ونوه بأنه لم يقتصر الدور المصري على الجانب الإنساني فحسب، بل أكدت التقارير أن الإدارة المصرية تتبع استراتيجية سياسية ثابتة تهدف إلى: رفض التهجير القسري: من خلال الحفاظ على مبدأ التكافؤ في أعداد الوافدين والعائدين لقطع الطريق أمام أي مخططات لتفريغ القطاع، الدعم الإغاثي: تأمين تدفق المساعدات التي تشكل المساعدات المصرية أكثر من 70% منها، وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم رغم العراقيل الإسرائيلية، المسار الدبلوماسي: الضغط الدولي لتحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
نموذج عالمي للعمل الإغاثي
وأوضح أن المشهد في معبر رفح لم يعد مجرد نقطة حدودية تقليدية، بل تحول إلى نموذج عالمي للإدارة الإنسانية في وقت الأزمات، حيث تتشابك فيه الجهود الدبلوماسية مع الميدانية لضمان حق الفلسطينيين في العلاج، والحياة، والعودة إلى أرضهم مهما بلغت التحديات.