بوادر لانفراج الأزمة.. اتفاق بين الجزائر وفرنسا وتعاون استخباراتي
اتفقت الجزائر وفرنسا على إعادة تفعيل التعاون الأمني والاستخباراتي في ظل أزمة غير مسبوقة تمتد منذ صيف 2024، وتُوِّج الاتفاق خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز في ثاني أيام زيارته للعاصمة الجزائرية.
وفي تأكيد على الطابع الأمني للزيارة، حضر اللقاء من الجانب الجزائري وزير الداخلية سعيد سعيود، ومستشار الشؤون الدبلوماسية عمار عبة، والمدير العام للأمن الداخلي اللواء عبد القادر آيت وعرابي، فيما رافق نونييز من الجانب الفرنسي مسؤولون أمنيون بارزون بينهم المديرة العامة للأمن الداخلي الفرنسي سيلين بيرتون.
آلية تعاون أمني رفيع المستوى
وأعلن نونييز عقب لقائه الرئيس تبون أنه اتفق مع نظيره الوزير الجزائري على إعادة تفعيل آلية تعاون أمني رفيع المستوى لاستئناف علاقات أمنية "طبيعية… وتعزيزها" على صعيد التعاون القضائي والشرطي والاستخباراتي، معبرا عن "ارتياحه" لهذه العودة، ومؤكدا أن التنفيذ سيبدأ "في أقرب الآجال".
ملفات الهجرة والترحيل
وحول الاتفاق على العمل المشترك، شكر نونييز الرئيس تبون على الاستقبال، موضحا أن الرئيس طلب من الأجهزة "العمل مع الأجهزة الفرنسية لتحسين التعاون بشكل ملموس" في المجالين الشرطي والقضائي، وخصوصا "إعادة القبول" المرتبطة بقبول الجزائريين الصادرة بحقهم قرارات ترحيل من فرنسا. وأكد الوزير الفرنسي تطلعه إلى استمرار التعاون الأمني وملف الهجرة "على أعلى مستوى".
اجتماعات موسعة
وفي ظل حضور أمني رفيع وتمهيد تقني، بدأت الزيارة يوم أمس الإثنين بجلسات عمل موسعة في وزارة الداخلية الجزائرية شارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى من البلدين، ظهرت في صور ومقاطع رسمية، وتم الإعلان عن الزيارة بعد دعوة جزائرية سابقة، ورغم التأخر فإنها عُدَّت مؤشرا أوليا على انفراجة.
وحول مكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير النظامية، كان نونييز قال قبل سفره إلى الجزائر إن اجتماع العمل سيبحث "كل القضايا الأمنية"، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، معتبرا أن مواصلة الحوار الأمني مع الجزائر "لا غنى عنه"، وأن الزيارة "تتويج" لنهج الانخراط المستمر مع السلطات الجزائرية.

