بعثة الأمم المتحدة تطلق منصة «اعط رأيك» لليبيين
أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، منصة لكل الليبيين من جميع أنحاء البلاد والمقيمين خارجها للمساهمة برؤاهم وتوصياتهم بشأن القضايا التي يجري مناقشتها في مسارات الحوار المهيكل وذلك بالمشاركة في تعبئة استطلاع الرأي المتاح عبر الإنترنت.
وحسب البعثة الأممية في ليبيا فإن هذا يأتي في إطار حملة تحت عنوان “اعط رأيك” ،حيث سيتم عرض مخرجات هذا الاستبيان على أعضاء مسارات الحوار المهيكل لإدراجها ضمن نقاشاتهم، وأيضاً سيتم تقديمها لقيادة البعثة، ونشرها للرأي العام.
ويشتمل هذا الاستبيان على أسئلة مهمة تتناول المسارات الأربعة للحوار المهيكل: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية، وحقوق الإنسان. وهو متاح لجميع الليبيات والليبيين حتى مطلع أبريل 2026 المقبل.
وستُجمع البيانات طيلة شهر رمضان المبارك، حيث تأمل البعثة أن تُسهم هذه البيانات في رفد نقاشات أعضاء الحوار ومساعدتهم على التوصل إلى رؤى تلامس قضايا الناس وهمومهم، واقتراح آليات تنفيذ ملائمة لضمان فاعلية وتطبيق المخرجات التي تنبثق عن الحوار المهيكل.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، إن "الأمم المتحدة لا تحدد مسبقاً للمتحاورين ما يحتاج إليه الشعب الليبي، بل تيسر التواصل بين الليبيين أنفسهم لإيجاد حلول واقتراح سبل واقعية للمضي قدماً.".
وأضافت أن “لكل مواطن ليبي دور في رسم مستقبل هذه البلاد، ومن خلال المشاركة في هذا الاستطلاع، يمكن للجميع طرح أفكارهم مشيرة إلى أن البعثة الأممية ستحرص على تضمينها في جدول أعمال مسارات الحوار المهيكل الذي تيسره البعثة”.
ما هو الحوار المهيكل في ليبيا؟
الحوار المهيكل هو إطار تفاعلي منظم يهدف إلى استكشاف حلول عملية لقضايا معقدة، ويُستخدم حالياً (اعتباراً من أوائل عام 2026) كركيزة أساسية في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في ليبيا لتهيئة الظروف للانتخابات.
يختلف الحوار المهيكل عن المحادثات العابرة بكونه عملية "يملكها ويقودها" المشاركون أنفسهم للوصول إلى نتائج ملموسة، ويهدف لوضع حلول واقعية لمشكلات مزمنة في مجالات الحوكمة، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية، وصياغة رؤية مشتركة تمهد الطريق للاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة، ومنح فئات واسعة من المجتمع فرصة للمساهمة في صياغة المستقبل السياسي.

