استضافة وزيارة.. أردوغان يتغلغل في إفريقيا ويوسع نفوذ تركيا
من أجل توسيع نفوذ تركيا في إفريقيا، اتخذ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خطوات جديدة عبر استضافة رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو ثم بدأ زيارة إلى إثيوبيا.
وصل أردوغان اليوم الثلاثاء، إلى إثيوبيا في زيارة رسمية، وذلك بعد أسابيع قليلة من استقباله بولا أحمد تينوبو، رئيس نيجيريا.
عقب الاجتماعات بين الطرفين، وقعت نيجيريا سلسلة من الاتفاقيات التجارية والأمنية مع تركيا بهدف تعزيز التجارة الثنائية إلى 5 مليارات دولار وتعزيز التعاون في مجال الدفاع.
أظهرت التقارير الأولية أن كلا البلدين وقعا تسع مذكرات تفاهم تغطي التجارة والطاقة والدفاع والإعلام والتعليم والمعايير الزراعية.
ربما يعتزم الرئيس التركي تكرار مثل هذه الاتفاقيات مع دولة إثيوبيا الواقعة في شرق أفريقيا، وذلك بعد أن تواصل مع مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد.
حظي الرئيس رجب طيب أردوغان ووفده بحفل استقبال رسمي ومفصل في إثيوبيا.

مباحثات جوهرية
صرح رئيس وزراء إثيوبيا قائلًا: "أجريت مباحثات جوهرية مع أردوغان رئيس جمهورية تركيا. وقد عززت محادثاتنا الصداقة الدائمة والتعاون القوي الذي يقوم عليه أساس العلاقات الإثيوبية التركية".
وأضاف: "تبادلنا وجهات النظر حول المجالات الاستراتيجية للتعاون، وأكدنا مجددًا التزامنا المتبادل بتعزيز الشراكات التي تخدم مصالح كلا البلدين. وأنا على ثقة بأن استمرار تعاوننا سيزيد من توطيد العلاقات التي توحد بلدينا".
مشاركة تركيا الأخيرة في إفريقيا
وبعيدًا عن مذكرات التفاهم التي أبرمتها تركيا مع نيجيريا، والتي تهدف إلى توسيع التجارة الثنائية من حوالي ملياري دولار إلى 5 مليارات دولار، فإن الدولة الواقعة في غرب آسيا لديها أيضًا بعض الاتفاقيات مع مصر.
وقّعت تركيا، في وقت سابق من هذا الشهر، اتفاقية دفاعية بقيمة 350 مليون دولار مع مصر في شمال إفريقيا، مما يسلط الضوء على طموحات القاهرة الدفاعية المتنامية وتعمق أنقرة في دفعها الاستراتيجي نحو أسواق الأمن الإفريقية.
وفيما يتعلق باتفاقها مع نيجيريا، وافقت الدولتان كذلك على التعاون في مجالات تشمل تطوير الطاقة والتعليم العالي والبنية التحتية للجودة الحلال، وهو إطار عمل تم إنشاؤه لتسهيل تلبية المنتجات الزراعية النيجيرية لمعايير الشهادات الدولية والوصول إلى أسواق جديدة.

علاقات تركيا بدول إفريقيا
شهدت علاقات تركيا مع دول إفريقيا توسعًا استراتيجيًا ملحوظًا منذ بداية الألفية الثالثة، متحولة من مجرد روابط تاريخية إلى شراكة شاملة تركز على التعاون الاقتصادي، التجاري، العسكري، والإنساني.
أعدت تركيا في عام 1998 خطة الانفتاح على إفريقيا من أجل تحقيق نقلة نوعية على صعيد العلاقات السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية بين تركيا والدول الأفريقية.
وفي هذا السياق، أعدت مستشارية التجارة الخارجية في تركيا في بداية عام 2003 "استراتيجية تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية" وأعلنت حكومة تركيا عام 2005 "عام إفريقيا".
ارتفع حجم التبادل التجاري من 3 مليارات دولار (2003) إلى أكثر من 37 مليار دولار (2024)، مع تعزيز النفوذ عبر الاستثمارات والمساعدات.

التعاون الاقتصادي والاستثماري
تُعد تركيا مستثمرًا رئيسيًا في أفريقيا، خاصة في إثيوبيا، وتنشط شركات المقاولات التركية في مشاريع تنموية كبرى بقيمة تقارب 100 مليار دولار.
الشراكة الأمنية والدفاعية
برزت تركيا كفاعل أمني، حيث أبرمت اتفاقيات دفاعية وعسكرية لبيع الأسلحة (مثل طائرات بيرقدار) وتدريب القوات مع دول مثل الصومال، نيجيريا، السنغال، مالي، وإثيوبيا.
الدبلوماسية الناعمة والمساعدات
تعزز تركيا نفوذها عبر المساعدات الإنسانية، المنح الدراسية للطلاب الأفارقة، والمشاريع الصحية، وتعتبر الصومال نموذجًا رئيسيًا لهذا النهج.