جمعية «حتحور للثقافة والفنون» تكرم الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد
نظمت جمعية «حتحور للثقافة والفنون»، أمسية «من الكلاسيكيات إلى دراما الجيل الجديد»، لتكريم الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، والاحتفال بعيد ميلاده الـــ 80، وذلك بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي بالقاهرة.
أدار الجلسة الكاتب الصحفي إيهاب الحضري، بكلمة أكد فيها على مكانة إبراهيم عبد المجيد، وتمتع أدبه بالتوثيق شديد الجذب والتمكن واتضاح الرؤى، مشيرًا إلى أن أي احتفاء بتجربة عبد المجيد هو إضافة إلى المشهد الثقافي.
التنوع الثقافي
ومن جانبه، هنأ أحمد رشوان رئيس جمعية حتحور الأديب الكبير بعيد ميلاده الـــ 80، معربًا عن اعتزازه بأن تكون هذه الأمسية أولى أنشطة جمعية حتحور، مؤكدًا أن الجمعية تسعى إلى ترسيخ مبدأ التنوع الثقافي.
وخلال كلمته، قال شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي، إن إبراهيم عبد المجيد يتمتع بكونه "سياسيًا، وفيلسوفًا، وابنًا للشعب، وأنه أديب مصري له بصمة عالمية استثنائية في روسيا بأدبه، ولا زالت أمتلك يقينًا كبيرًا بترجمة بقية أعماله للجمهور الروسي قريبًا؛ خاصة وإنه كاتب شعبي اكتسب جماهيريته مع التزامه وارتباطه بقضايا المهمشين والبسطاء من الشعب".
معرض القاهرة للكتاب
وعبر الكاتب الصحفي سيد محمود عن سعادته بالتواجد على منصة البيت الروسي وهو مكان ساهم في تكوين معارفه وذائقته منذ ان كان طالبا جامعيا فقد التقى بقامات ثقافية وفنية داخل البيت منها المخرجين توفيق صالح ويوسف شاهين وصلاح ابو سيف والنجمات نادية لطفي ومحسنة توفيق وماجدة الصباحي.
وقال سيد محمود " طوال مسيرته والى ان بلغ الثمانين آمن ابراهيم عبد المجيد بالشباب وحرص على دعمهم في المواقع الثقافية التي تولاها". ولفت إلى دوره في المقهى الثقافي عند إطلاقه بمعرض القاهرة للكتاب ثم إشرافه على سلسلة كتابات جديدة التي أطلقت عددا من اهم المبدعين المعاصرين وهو ما يشير إلى أن ذائقة ابراهيم عبد المجيد ظلت منحازة للموهبة ولا شيء آخر.
كما تضمنت المناقشات مساحات متعددة من مشروعه الإبداعي وفنون الكتابة؛ ما بين تجاربه الحية في كتابة وتذوق الشعر والقصة والرواية والسيناريو، كما تطرق إبراهيم عبد المجيد للحديث عن ملهمه الأدبي والفني الأول، واصفًا ارتباطه الوثيق بالسينما، قائلاً: "علمتني الإيجاز والبحث عن الصورة"، موضحًا: "مشاهدة الأفلام المأخوذة عن الأعمال الأدبية في السينما حمستني لقراءة الأدب والروايات".
وعن مكنونه الأدبي والجوهر المخزون الإبداعي لأبطال أعماله، وصفها إبراهيم عبد المجيد بالتجربة الاستثنائية التي دومًا ما تشغله وتطارده لدرجة تعبيره عن هذه الحالة والتجربة في قصة أدبية يعود بطلها ليجد 29 شخصًا المكتوب عنهم منتظرينه في منزله، بالإضافة إلى كتابته لرواية "السايكلوب" تمزج بين الواقع والفانتازيا".
قضايا العصر
واستطرد "عبد المجيد": "ألتزم بالمصداقية في الكتابة ولروح العمل نفسه، حتى ولو يلازمني الخيال دومًا في كتاباتي وقصصي وأعشق الفانتازيا؛ أبحث عن شخصيات رواياتي في الشوارع، ترافقني وأتعايش معها كل الأوقات لدرجة وكإنني منفيًا معها وعوالمها".
كما تطرق إلى فترات الحصار التي عانى منها حتى التسعينيات، موضحًا أن الصراعات الفكرية قد تكون دافعًا للتطور، بينما الصراعات الشخصية قد تعرقل المسيرة. وأكد أهمية إعادة النظر في مفهوم الالتزام الفني، بعيدًا عن المباشرة السياسية، مع الحفاظ على وعي جمالي وفكري بقضايا العصر.
دمية «ماتريوشكا»
وأُختتم الحفل بلفتة تقدير طيبة من شريف جاد، حيث أهدى الأديب الكبير دمية «ماتريوشكا» الروسية الشهيرة، كما قدّم أحمد رشوان درع جمعية حتحور إلى إبراهيم عبد المجيد، تقديرًا لمسيرته الإبداعية الممتدة.



