رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: بيع العقار على الماكيت خطر..وحماية المشتري لا تعتمد على سمعة الشركة

القطاع العقاري المصري
القطاع العقاري المصري

يشهد القطاع العقاري المصري تحديات متزايدة تؤثر على المشترين، منها فترة تنفيذ المشروعات، والتزام المطورين.


أكد خبراء السوق العقارية ، في تصريحات لـ"إيجبتك" أن غياب الرقابة الفعلية على جداول التنفيذ يجعل من الصعب على العملاء متابعة التزام المطورين بالمواعيد، ما يضعهم أمام مخاطر مالية وقانونية.

 

وقال هاني العسال، عضو غرفة التطوير العقاري، إن السوق تفتقد حاليًا لرقابة حقيقية على جداول التنفيذ، ما يضع المشترين أمام مخاطر مالية وقانونية، ويجعلهم عاجزين عن التأكد من التزام المطورين بالمواعيد.

القطاع العقاري المصري

 

وأضاف أن البيع على «الماكيت» أصبح أداة استثمارية يعتمد عليها المطورون، لكنه بدون ضمانات ملزمة يمثل مخاطرة كبيرة للعميل.

وأكد العسال، أن الضمان الحقيقي لحقوق المشترين يكون في الأساس من المطور نفسه، الذي يسعى للحفاظ على سمعته التجارية ومبيعاته المستقبلية، مضيفا أن هناك جهود لتأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والمتوقع تفعيله بنهاية العام الحالي، ليكون جهة تنظيمية متخصصة تتولى تلقي الشكاوى وتسوية النزاعات بسرعة، برئاسة قاضٍ من الدولة.
 

الرقابة الفعلية
 

وحذر العسال، من أن غياب الاتحاد يجعل السوق بلا رقابة فعلية، حيث يقتصر دور الجهات الرقابية على طلب المستندات من الشركات الراغبة في مزاولة النشاط، دون متابعة حقيقية لتنفيذ المشروعات أو الالتزام بالجداول الزمنية.

 

وأشار إلى أن صناعة التطوير العقاري تتطلب خبرة كبيرة، وملاءة مالية قوية، ومستشارين متخصصين، وهي عناصر أساسية تساعد الشركات الجادة على تجاوز الأزمات التي قد تواجهها.

 

مسؤولية المشترين والمسوقين

 

من جانبه، قال رياض العادلي، خبير التسويق العقاري: إن حماية المشتري لا تعتمد على سمعة الشركة فقط، بل على مجموعة من الضمانات القانونية والعقدية، إضافة إلى سجل الشركة وملاءتها المالية وخبرتها في تنفيذ المشروعات السابقة، مضيفا أن القانون يكفل تعويضات عن أي تأخير في التنفيذ، وتضمن العقود بنودًا واضحة تحمي حقوق العميل حال تعثر المشروع.

وتابع أن سحب الأراضي حال عدم تنفيذ المشروع عملية قانونية متاحة، لكنها تستغرق وقتًا، ما يجعل تفعيل الاتحاد وتطبيق حسابات الضمان أمرًا ضروريًا لضمان استخدام أموال العملاء في المشاريع الفعلية.

 

وأشار إلى أن البيع على «الماكيت» ممارسة عالمية، لكن الحل ليس منعه، بل وضع قوانين تحمي العميل أثناء عملية البيع، كما يتحمل المسوقون جزءًا من المسؤولية، إذ يتوجب عليهم التحقق من جدية المطورين قبل التعاقد معهم، وأي تسويق لمطور غير ملتزم يعد مشاركة في المخاطرة.

وأكد العادلي، أن جهاز حماية المستهلك هو الجهة المسؤولة عن الرقابة على الإعلانات العقارية المضللة، لكنه يحتاج لتطبيق حوكمة واضحة على القطاع العقاري لتعزيز قدرته على حماية العملاء مستقبلًا.
 

وأوضح العادلي، أن السوق تفتقر للشفافية في نسب التحميل، التي تتراوح حاليًا بين 25% و50% في بعض المشروعات، ما يخلق تضليلًا سعريًا للعملاء ويؤثر على قرارات الشراء، قائلا: المطورون يعتمدون على البيع بنسبة كبيرة من الوحدات قبل التنفيذ، ما يجعل العميل يشتري على أساس مساحة اسمية قد لا تتطابق مع الواقع”.

 

وأضاف أن بعض المشروعات تسجل فروقات كبيرة بين المساحة المعلنة والمساحة القابلة للاستخدام، ما يمثل خداعًا واضحًا للعملاء، مؤكدة أن تدخل الدولة وتطبيق قوانين واضحة سيحقق العدالة ويحمي المشترين.

 

إطار تنظيمي ضروري

 

وأكد أن الأزمة الحقيقية في السوق العقارية تتمثل في غياب جهة تنظيمية موحدة، وفوضى في عقود البيع التي يضعها كل مطور بشروط مختلفة. وقالت: “توحيد العقود ووضع إطار رقابي واضح يضمن حقوق جميع الأطراف ويسمح بالتدخل السريع لتسوية المنازعات.”

 

وأشار العادلي، إلى أهمية وجود آليات قانونية تحكم المراحل المختلفة للمشروعات وربط تحصيل الأموال بمعدلات التنفيذ الفعلية، بما يضمن توجيه الأموال للتنفيذ ويحد من دخول شركات غير مؤهلة ماليًا للسوق، ويعزز حماية المشترين.

 

وأضاف العادلي، أن القطاع العقاري المصري يحمل جزءًا كبيرًا من عبء الاقتصاد الوطني، لذلك فإن وجود منظومة رقابية متكاملة أمر حتمي لضمان استقرار السوق، وحماية العملاء، ودعم المطورين الجادين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء