اختتام اليوم الأول من مفاوضات جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
اختتمت في مدينة جنيف أعمال اليوم الأول من المفاوضات الثلاثية التي تجمع روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للنزاع الأوكراني. واستمرت الجلسة قرابة أربع ساعات ونصف، على أن تتواصل الاجتماعات في اليوم التالي ضمن جدول أعمال يمتد ليومي 17 و18 فبراير، وفقًا لوكالات الأنباء.
وفود رفيعة المستوى ومباحثات مغلقة
يترأس الوفد الروسي مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي، ويضم نائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين، ورئيس الإدارة العامة لهيئة أركان القوات المسلحة الروسية إيغور كوستيوكوف، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن اليوم الأول لن يشهد إعلان نتائج أو مستجدات بارزة، موضحًا أن العمل سيستمر في اليوم التالي.
وانطلقت الاجتماعات في جلسات مغلقة عقدت داخل فندق إنتركونتيننتال في جنيف، بحضور ممثلين عن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، حيث جرت لقاءات جانبية بين المسؤولين الأوروبيين والوفدين الأوكراني والأمريكي على هامش المفاوضات.
خلفية المشاورات وتطوراتها
تأتي هذه الجولة بعد اجتماعات مغلقة عقدت أواخر يناير وأوائل فبراير في أبو ظبي، وشارك فيها ممثلون عن موسكو وكييف وواشنطن ضمن فريق عمل أمني ناقش القضايا العالقة في خطة السلام المقترحة من الولايات المتحدة. وأسفرت الجولة الثانية حينها عن تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بواقع 157 أسيرا لكل طرف.
وأشار الكرملين إلى أن الولايات المتحدة أقرت بأهمية معالجة القضية الإقليمية وفق الصيغة التي تم التوافق عليها في قمة ألاسكا، معتبرا أن أي تسوية طويلة الأمد مرهونة بحل هذه المسألة، ومشدّدًا على أن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس يمثل شرط أساسي بالنسبة لموسكو.
ملفات أمنية وإنسانية على الطاولة
من جانبه، أوضح رئيس الوفد الأوكراني ووزير الدفاع السابق رستم عمروف أن جدول الأعمال يتضمن ملفات أمنية وإنسانية، مشيرًا إلى أن النقاشات تسير بطريقة "بناءة"مع تجنب رفع سقف التوقعات. كما أكد مصدر روسي مختصرا مجريات اليوم الأول بالقول: "هذا كل شيء لليوم".
وتأتي هذه الجولة الجديدة في ظل استمرار التصعيد الميداني، حيث سبقتها ليلة من القصف المتبادل واتهامات من كييف لموسكو بعرقلة الجهود الدبلوماسية. ومع ذلك، يأمل الوسطاء أن تمهد المحادثات الجارية الطريق نحو اتفاق يضع حدًا لأربع سنوات من الحرب ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا في المنطقة.

