ما فضل شهر رمضان؟ وماذا يتمنى أهل القبور مع حلول الشهر الكريم؟
ما فضل شهر رمضان؟ وماذا يتمنى أهل القبور مع حلول الشهر الكريم؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء وأجاب عنه الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: نحن على أعتاب 30 يوماً مباركة، التسبيح فيها يساوي أضعافاً كثيرة من التسبيحات، والعبادة فيه تساوي ألف عبادة.
فرصة عظيمة للتوبة
أضاف أمين الفتوى أن هذا الشهر يمثل فرصة عظيمة للتوبة والرجوع إلى الله وتصحيح مسيرتنا مع ربنا، ومعالجة أوجاج النفوس، فهي فرصة لا تُعوّض للمسلم لتعظيم حسناته وزيادة قربه من الله.
ودعا الشيخ عويضة عثمان: «نسأل الله تبارك وتعالى أن ندخل الشهر بالهمة العالية، وأن يتقبله منا خالصاً لوجهه الكريم، وكل عام وأنتم بخير».
واختص هذا الشهر بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة، فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185)، وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان) رواه أحمد.
وهو الشهر الذي فرض الله صيامه، فقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة:183).
شهر التوبة والمغفرة
وتابع : إن رمضان هو شهر التوبة والمغفرة، وتكفير الذنوب والسيئات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) رواه مسلم، من صامه وقامه إيماناً بموعود الله، واحتساباً للأجر والثواب عند الله، غفر له ما تقدم من ذنبه، ففي "الصحيح" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه)، وقال: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، وقال أيضاً: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). ومن أدركه فلم يُغفر له فقد رغم أنفه وأبعده الله، بذلك دعا عليه جبريل عليه السلام، وأمَّن على تلك الدعوة نبينا صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بدعوة من أفضل ملائكة الله، يؤمّن عليها خير خلق الله.

