رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سويلم: أختم القرآن مرتين في رمضان وأمارس طقوسي الروحانية في المنزل|حوار

الشاعر الكبير أحمد
الشاعر الكبير أحمد سويلم

في حضرة رمضان، حيث تتعانق الروحانية مع التأمل، ويصبح الوقت أكثر صفاءً واتساعًا للإنجاز، يفتح لنا الشاعر الكبير أحمد سويلم قلبه في حوار خاص جدًا لـ “إيجبتك”، عن طقوسه الرمضانية، وعلاقته بالإبداع في الشهر الكريم، وكيف استطاع أن يحوّل الانضباط إلى مفتاح لرحلة أدبية أثمرت أكثر من 150 كتابًا.

 

ماذا يُمثل لك رمضان؟

مثل أي شهر من الناحية الإبداعية وربما يكون أكثر إبداعًا، واتذكر أنني في أحد أشهر رمضان كتبت أحد المسرحيات ولكني توقفت عن الكتابة لمدة عام، ثم بحثت في أوراقي فوجدت المسرحية وبمجرد ما وجدتها استكملتها كاملة أيضًا في رمضان الذي تلاه، فرمضان هو شهر عمل وعبادة أيضًا. 

الروحانيات خلال شهر رمضان.. بتحب تصلي فين.. 

أقوم بعمل طقوسي الروحانية في المنزل، من صلاة وقراءة قرآن، واختم القرآن مرتين خلال الشهر.

عند عودتك للمنزل في نهار رمضان.. كيف تخلع الأديب أو الشاعر؟ وهل تفرض قوانينك الخاصة نفسها على مائدة الإفطار أم أن "ديمقراطية البيت" هي الغالبة؟

لا يوجد انفصال بين الشاعر والإنسان، فالمبدع هو الإنسان الذي له جناحين أحدهما يتعامل مع البشر والآخر يتعامل مع القصيدة، فالموضوع متكامل وليس مختلف أو متعارض، وهذا متوقف على تنظيم الوقت، فإذا استطاع الإنسان تنظيم وقته سوف يستفيد من كل الوقت في كل مناحي حياته، للتأمل النفسي والإبداع، وتنظيم الوقت مهم جدًا جدًا وانا ضد البوهيمية في الإبداع، وبالنسبة لما وصلت له نتيجة تنظيم الوقت أنا راضي عنه جدًا فالآن لي 150 كتاب، ولولا تنظيم الوقت ما كنت وصلت لهذا، وتنظيم الوقت مهم جدًا للمبدع.

هل هناك قصائد قمت بكتابتها لرمضان؟

كنت أكتب في الإذاعة لسنوات طوال، ما يسمى بدعاء رمضان، وكان هذا منذ عشرين عامًا، على طريقة ديوان شعري، وأداها علي الحجار وغيره من الفنانين، وأحيانًا أخرى كنت أكتب برامج في الإذاعة حول رمضان.

دينامو اليوم: من هو الشخص (الجندي المجهول) الذي يعتبر "بوصلة" يومك الرمضاني وتلجأ إليه حين تشتد ضغوط العمل مع الصيام؟

زوجتي وابنتي، أكثر اثنين في حياتي بوصلة ومرشدًا لي.

تحدي المطبخ: بعيداً عن الأدب.. هل تملك "تخصصاً" في المطبخ يجمع العائلة عليه؟ وهل تدخل المطبخ للمساعدة أم بدافع "الفضول الرقابي" فقط؟

أنا متخصص في السلطة؛ هي الحاجة الوحيدة التي أتقنها وأصر على عملها، حتى لو معزومين عند أي حد، أقوم بعمل السلطة الخضراء بتقطيع الخيار والطماطم والفلفل والجزر، وأضع عليها زيت زيتون وملح وكمون، بحيث تكون سلطة جيدة، إلى جانب تحمير البطاطس.

لحظة المغرب: عندما يُرفع الآذان وأنت لا تزال خلف مكتبك (أو في طريقك للمنزل).. ما هي أول فكرة تخطر في بالك؟ وما هو أول شيء تتناوله؟

أول شيء يخطر على بالي إني أفطر، وبحب أفطر على جرعة من المياه، ثم الخشاف، ثم أتناول الفطار "أكل"، ولكن أول يوم رمضان لا أتناول الأكل كثيرًا، بسبب زحمة المعدة وكثرة الأكل تسبب تعب لي، وبعد ذلك تكون المعدة قد اعتادت الأمر، وأكلتي مش كبيرة، وأحب المحافظة على قوامي ولا أحب السمنة إطلاقًا، وفي الأيام العادية أحتسي الشاي صباحًا ثم كوب من القهوة، ولا أتناول أي مشروب بعد ذلك نهائيًا، وذلك على عكس بعض الكُتاب أو المبدعين، ولدي شعار هو أن خير عادة، ألا يكون للمرء عادة.

الفطار عندي مقدس من الأسرة والسحور قد أتأخر فيه أو لا أتأخر، يعني لا يوجد نظام معينة أحتذي به.

فانوس زمان: ما هي الصورة "الأبيض وأسود" التي لا تغيب عن مخيلتك من رمضان طفولتك في بيت العائلة؟ وكيف تحاول استعادتها لأبنائك وأحفادك اليوم؟

صورة العائلة عندما تجتمع على الفطار، لأن رمضان أكثر شهر يمكن أن تجتمع ونفطر سويًا، وساع الفطار لابد احنا التلاتة نجتمع على الفطار، وعندما كانت حفيدتي معي قبل الزواج كانت تجلس على المائدة ونفطر سويًا.

ساعة السكينة: بعيداً عن أوراقك الخاصة.. ما هي السورة القرآنية أو النص الأدبي الذي تمنحك قراءته في رمضان طاقة نفسية خاصة؟

القرآن الكريم مهم جدًا، وأنا أقرأ يوميًا جزء في الأيام العادية، وأظل على نفس الروتين في رمضان، وأقرأ في الصباح جز وقبل المغرب جزء أي في اليوم مرتين.

موقف إنساني: ما هو الموقف البسيط الذي صادفك في نهار رمضان (في الشارع أو العمل) وعلمك درساً في الحياة لم تجده في أمهات الكتب أو اللوائح الإدارية؟

من فترة طويلة كنت متعود أسهر في الحسين في رمضان، حيث الأجواء الملهمة، ولكن الآن لم يعد لدي القدرة على السهر، وحتى في الأيام العادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء