بعد مرور 150 عامًا.. العثور على حطام سفينة غرقت خلال عاصفة
بعد غرق باخرة ركاب فاخرة منذ أكثر من 150 عامًا، تم اكتشاف السفينة أخيرًا في أعماق بحيرة ميشيجان، أعلن بول إيهورن، الباحث المحترف عن حطام السفن، عن عثوره على هيكل سفينة "لاك لا بيل" التي غرقت خلال عاصفة في أكتوبر 1872.
لحظة ابتهاج

وفقا لمجلة "people"، "لقد كانت لحظة ابتهاج حقيقي"، هكذا قال إيهورن في إعلانه عن اكتشافه التاريخي في عام 2022، "كنا نعلم أننا قد فعلناها".
بُنيت سفينة لاك لا بيل في الأصل في كليفلاند عام 1864، وغرقت بعد ذلك بعامين، وبحلول عام 1969، تم انتشال السفينة مرة أخرى وإعادة تأهيلها، في 13 أكتوبر 1872، كانت سفينة "لاك لا بيل"، التي تُستخدم الآن كسفينة ركاب، تُبحر من ميلووكي إلى جراند هافن، ميشيجان، وعلى متنها 53 راكبًا وفردًا من الطاقم، كانت تحمل في حمولتها أيضًا "19000 بوشل من الشعير، و1200 برميل من الدقيق، و50 برميلًا من لحم الخنزير، و25 برميلًا من الويسكي".
بعد ساعتين من بدء الرحلة، بدأت السفينة بالتسرب لأسباب مجهولة، فغير القبطان مسارها، لكن عاصفة ضربت السفينة، اصطدمت الأمواج بالسفينة، وانطفأت جلاياتها، ما استدعى إخلاءها.
في تمام الساعة الخامسة من صباح اليوم التالي، غرقت السفينة بينما كان جميع من كانوا على متنها يشاهدون المشهد من قوارب النجاة، وخلال رحلة عودتهم إلى الشاطئ، انقلب أحد قوارب النجاة، ما أسفر عن وفاة ثمانية أشخاص.
البحث عن موقع السفينة

بعد مرور قرابة مئة عام، وتحديدًا في عام 1965، بدأ إيهورن البحث عن موقع السفينة التاريخية، ولم يتمكن من تحديد موقع حطام سفينة " لاك لا بيل" إلا في عام 2022، وذلك بفضل معلومة من زميله الباحث روس ريتشاردسون، حيث اكتشف الموقع المحتمل لحطامها باستخدام جهاز سونار بعد بحث استمر ساعتين.
"إنها أشبه بلعبة، مثل حل اللغز، في بعض الأحيان لا يكون لديك الكثير من القطع لتجميع اللغز، لكن هذه المرة نجحت، ووجدناها على الفور"، هكذا قال إيهورن، البالغ من العمر 80 عامًا، مضيفًا أن الاكتشاف جعله "مسرورًا للغاية".
رغم اختفاء كبائن السفينة، إلا أن هيكلها ظل سليمًا، وهي حطام السفينة الخامس عشر الذي يعثر عليه إيهورن خلال مسيرته المهنية الطويلة.
تصوير حطام السفينة

حالت الظروف غير المواتية دون تمكنه من فحص الموقع بشكل أعمق لمدة عامين تقريبًا، وفي نهاية المطاف، استطاع إيهورن تجنيد غواصين اثنين لتصوير حطام السفينة، قال: "على الرغم من أن هيكلها العلوي قد دُمر، إلا أنه لا يزال بالإمكان رؤية هيكلها الخشبي بالكامل، وبعض حمولتها ظاهرة"، ويعتزم إيهورن إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لبقايا السفينة، وسيعرض نتائج بحثه في مهرجان سفن الأشباح لعام 2026 في فندق "إن أون ماريتايم باي" في مانيتووك، ويسكونسن، في السابع من مارس.

