رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يرفع انخفاض الفائدة جاذبية الأصول العقارية مقابل السندات؟|تقرير

الاستثمار العقاري
الاستثمار العقاري

تلعب أسعار الفائدة دوراً محورياً في تحديد مسار سوق العقارات وعوائد الاستثمار فيه، فعندما تنخفض تكلفة الاقتراض، تتحسن تقييمات الأصول العقارية، وتصبح صناديق الاستثمار العقاري «REITs» أكثر جاذبية مقارنة بالأصول ذات الدخل الثابت، ما يدعم الأداء ويرفع العوائد للمستثمرين.


الصناديق العقارية
 

تشير البيانات التاريخية إلى أن أداء الصناديق العقارية غالباً ما يتحسن خلال فترات انخفاض أو استقرار الفائدة. ومع تراجع الفائدة، تنخفض تكاليف التمويل، ما يمنح الشركات العقارية قدرة أكبر على التوسع وإعادة التمويل بشروط أفضل، كما ترتفع قيمة الأصول المدرة للدخل.

 

منذ عام 2016، تزامنت فترات التيسير النقدي أو استقرار الفائدة مع ارتفاع مؤشرات صناديق الاستثمار العقاري. على سبيل المثال، بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بشكل حاد في 2020 لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، تعافى أداء الصناديق العقارية سريعاً، واستمر الزخم خلال ب
يئة الفائدة المنخفضة في 2021.


صناديق الاستثمار العقاري
 

حتى في ظل اضطرابات الجائحة، سجلت صناديق الاستثمار العقاري ارتفاعاً بنسبة 21% بين الربع الأول من 2020 والربع الثاني من 2022، قبل بدء دورة التشديد النقدي اللاحقة، ومع بدء رفع الفائدة بسرعة بين عامي 2022 و2023، تعرضت تقييمات القطاع لضغوط نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع شهية المستثمرين للأصول الحساسة للفائدة.

وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل خفض أسعار الفائدة حتى منتصف 2026، مع متوسط توقعات بنحو 3.25% – 3.50% بنهاية العام، وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستصبح بيئة الاقتراض أكثر دعماً للقطاع العقاري، سواء عبر خفض تكاليف التمويل أو تعزيز جاذبية العوائد العقارية مقارنة بالسندات.


الاحتياطي الفيدرالي

 

وتاريخياً، شكلت فترات خفض الفائدة دفعة قوية لعوائد الاستثمار العقاري، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين السياسة النقدية وأداء صناديق REITs، ويظل القطاع العقاري شديد الحساسية لتحركات السياسة النقدية، ومع تحول التوقعات نحو التيسير مجدداً، قد يجد المستثمرون فرصة جديدة للاستفادة من دورة اقتصادية داعمة.


وفي نفس السياق، أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الصناديق العقارية تمثل حلًا فعّالًا لأزمة السيولة التي يعاني منها السوق العقاري المصري، موضحًا أنها تتيح للمستثمرين ضخ الأموال بطريقة منظمة وشفافة مع تحقيق عوائد مستقرة نسبيًا.

 

الاستثمار عبر الصناديق العقارية
 

وأشار القاضي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى أن الاستثمار عبر الصناديق العقارية يساعد على توزيع المخاطر بين المستثمرين مقارنة بشراء العقارات مباشرة، ما يزيد من قدرة السوق على جذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

 

 وأضاف أن المستثمرين الأجانب يعتبرون هذه الصناديق وسيلة أكثر أمانًا وسهولة، خصوصًا مع وجود إدارة مهنية تتابع تنفيذ المشروعات وتحقيق العوائد المتوقعة.

 

تحسين حوكمة السوق

 

وأوضح الخبير العمراني ، أن الصناديق العقارية تساهم أيضًا في تحسين حوكمة السوق، من خلال إلزام المطورين بتقديم بيانات دقيقة عن المشروعات ومتابعة تنفيذها وفق الخطط الزمنية، ما يقلل من التأخيرات والمشكلات القانونية التي تواجه المستثمرين.

 

وأضاف القاضي أن الحكومة بدأت في تسهيل الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالصناديق العقارية، بما في ذلك تسجيلها ومتابعة أدائها، مما يعزز ثقة المستثمرين. ومع زيادة عدد الصناديق وتنوعها في المشروعات السكنية والتجارية والصناعية، سيتسارع تدفق السيولة إلى السوق، ما يساهم في خفض تكلفة التمويل وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتحريك عجلة الاقتصاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء