رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب بين المعلمين بسبب تدريبات رمضان.. والمدارس تواجه العجز الكامل

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أثار خطاب صادر عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن تنظيم دورات تدريبية إلزامية لمعلمي المواد الأساسية بالمدارس الواقعة في المناطق النائية، حالة غضب واسعة داخل الأوساط التعليمية، بعد تحديد مواعيد التنفيذ خلال شهر رمضان، مع إلزام المعلمين بالسفر يوميًا إلى مقار المديريات التعليمية لمدة خمسة أيام متتالية لكل مادة، في خطوة وصفها المعلمون بأنها “مرهقة وغير مدروسة” وتهدد بتفريغ المدارس فعليًا من مدرسيها.


وبحسب التعليمات الرسمية، تقرر تكليف موجهي عموم مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم والدراسات بإعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للمعلمين العاملين بالمدارس الواقعة في المناطق النائية، يعقبها تقييم دوري للأداء، على أن يتم عقد التدريبات داخل المديريات التعليمية وفق جدول زمني يمتد من منتصف فبراير حتى مايو 2026.


إلا أن القرار قوبل بحالة استياء حادة بين المعلمين، الذين أكدوا أن توقيت التدريب في رمضان يضاعف المشقة، خاصة مع اضطرارهم للتنقل لمسافات طويلة من القرى والعزب والنجوع إلى عواصم المحافظات يوميًا، وتحمل تكاليف انتقال مرتفعة لا يغطيها بدل السفر الضعيف، فضلًا عن الإرهاق البدني أثناء الصيام.


وشدد المعلمون على أن تنفيذ التدريب بهذه الصورة سيؤدي إلى عجز كامل داخل المدارس، نتيجة سفر جميع معلمي المادة الواحدة في نفس التوقيت، ما يعني ترك الطلاب دون تدريس لمدة أسبوع كامل لكل مادة، في وقت حرج من العام الدراسي، دون توفير بدائل لسد العجز أو تنظيم جدول يمنع تعطيل الدراسة.


وتساءل المعلمون عن أسباب تكرار الدورات التدريبية خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدين أنهم خضعوا مؤخرًا لتدريبات مماثلة في جميع المواد، ما يطرح تساؤلات حول عدم دمج المحتوى التدريبي الجديد مع السابق، ولماذا تم طرحه فجأة في هذا التوقيت، بدلًا من تقديمه ضمن البرامج السابقة.


وطالبوا بإعادة النظر في آلية التنفيذ، مقترحين تدريب الموجهين أولًا ثم قيامهم بنقل المحتوى داخل المدارس، أو إرسال المادة التدريبية إلكترونيًا للمعلمين، خاصة مع وجود منصات رقمية جاهزة يمكن تفعيلها بسهولة، مثل منصات التدريب الرسمية، بما يضمن التطوير المهني دون تحميل المعلمين أعباء السفر والمصاريف.


وأكد المعلمون أن الدولة تطبق بالفعل التحول الرقمي في الامتحانات والتعليم باستخدام التابلت والمنصات الإلكترونية، ما يستوجب تطبيق نفس النهج في تدريب المعلمين عبر روابط ودورات أونلاين تتبعها اختبارات تقييم إلكترونية، بدلًا من الأساليب التقليدية التي تستنزف الوقت والجهد وتؤثر سلبًا على انتظام العملية التعليمية.


وحذروا من أن استمرار تنفيذ القرار بصورته الحالية سيؤدي إلى تفريغ شبه كامل للمدارس خلال فترات التدريب، وزيادة العجز، وتراجع مستوى التحصيل لدى الطلاب، مطالبين بسرعة مراجعة القرار وتعديله بما يحقق التوازن بين تطوير المعلم والحفاظ على استقرار الدراسة داخل المدارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء