5000 دولار.. الذهب يتحرك عرضيًا وسط خفض محتمل للفائدة قريبا
يشهد سوق الذهب حالة من التذبذب العرضي في ظل عدم وجود زخم بيعي قوي، مدعومًا بتوقف تعافي الدولار الأمريكي واستمرار انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مختلف الآجال، مما يحد من الضغوط الهبوطية على المعدن النفيس. ويتداول مؤشر الدولار عند مستوى 97.12 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى يومي عند 97.25 نقطة، بينما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.02%، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي.
ترقب قرارات الفيدرالي
تتركز أنظار المستثمرين على توقيت خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية متباينة أعادت تشكيل توقعات الأسواق. ففي حين عززت بيانات سوق العمل القوية احتمالات الإبقاء على الفائدة لفترة أطول، دعمت قراءات التضخم الأضعف الرأي القائل بإمكانية استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من العام، حيث تُسعر الأسواق خفضًا بنحو 60 نقطة أساس خلال العام الجاري، فيما تشير أداة FedWatch إلى أن أول خفض محتمل قد يكون في يونيو المقبل، ما يعزز عادة أسعار الذهب عبر تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
توترات جيوسياسية تدعم الطلب التحوطي
على الصعيد الجيوسياسي، تواصل التطورات في الشرق الأوسط دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. فقد انطلقت جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، مع تمسك طهران برفع فعال للعقوبات كشرط للتقدم، كما ارتفعت المخاطر العسكرية عقب تقارير عن مناورات للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يعزز حالة الحذر في الأسواق.
حركة الذهب في السوق
أشارت ثو لان نجوين، المحللة لدى كوميرز بنك Commerzbank، إلى أن الذهب تجاوز مؤقتًا مستوى 5000 دولار للأوقية قبل أن يتراجع نحو 4900 دولار، ما يعكس صعوبة تحقيق مكاسب قوية ومستدامة في ظل الضبابية الاقتصادية الحالية، مضيفة أن استمرار عدم اليقين بشأن مسار الفائدة الأمريكية، إلى جانب هدوء نسبي في بعض بؤر التوتر، قد يدفع الذهب للتحرك عرضيًا حول مستوى 5000 دولار خلال المرحلة الراهنة حتى وضوح الرؤية الاقتصادية.
تباطؤ التضخم في كندا
في سياق متصل، أظهرت بيانات التضخم في كندا تباطؤًا طفيفًا خلال يناير، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.3% على أساس سنوي مقابل 2.4% في ديسمبر، بينما استقر شهريًا دون تغيير يُذكر. أما المقياس الأساسي لبنك كندا فقد سجل نموًا سنويًا عند 2.6% وزيادة شهرية بنسبة 0.2%، حيث تأتي هذه القراءة قبيل اجتماع البنك في 18 مارس، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25%، رغم استمرار الضغوط الأساسية المرتفعة جزئيًا.
بيانات مرتقبة للأسواق
تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إضافة إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، ما قد يمنح الأسواق إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، ويؤثر على حركة الذهب والدولار معًا.

