أسعار النحاس تتراجع 1.2% مع ارتفاع المخزونات العالمية وضعف الطلب
شهدت أسعار النحاس تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع المخزونات العالمية وضعف أحجام التداول، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات التجارية والنقدية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق المعادن الأساسية.
العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن تنخفض 1.2%
وانخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنحو 1.2% لتتراجع دون مستوى 12,800 دولار للطن، في حين واصلت المخزونات العالمية ارتفاعها لليوم الحادي عشر على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ شهر مارس الماضي، ما زاد الضغوط على الأسعار ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية.
تحسن المعروض العالمي مقارنة بالفترة السابقة
وتشير البيانات إلى أن كميات النحاس المخزنة في مستودعات بورصة لندن ارتفعت بنسبة 4.6% لتصل إلى نحو 221,625 طنًا، وهو ما ساهم في رفع إجمالي المخزونات في بورصات لندن وشنغهاي ونيويورك إلى أكثر من مليون طن، ما يعكس تحسن المعروض العالمي مقارنة بالفترة السابقة، حيث يأتي هذا الأداء في ظل تراجع الطلب الصناعي في الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، خاصة بعد اقتراب الأسعار من مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع بعض الصناعات إلى تقليص المشتريات، كما ساهمت عمليات إعادة بناء المخزونات بعد شحن كميات كبيرة إلى الولايات المتحدة قبل فرض تعريفات جمركية محتملة في زيادة المعروض داخل الأسواق.
وفي سياق متصل، سجلت مخزونات الرصاص في بورصة لندن ارتفاعًا أيضًا، بينما وصلت مخزونات النيكل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2018، ما يعكس ضغوطًا عامة على المعادن الأساسية. كما تراجع مؤشر LMEX، الذي يتتبع أداء ستة معادن رئيسية متداولة في لندن، بعد أن سجل مستويات قياسية الشهر الماضي مدعومًا بموجة شراء صينية وضعف الدولار الأمريكي.
ارتفاع ارباح BHP خلال النصف الأول من العام بأكثر من 20%
ومن ناحية الشركات، أعلنت مجموعة BHP، أكبر شركة تعدين في العالم، ارتفاع أرباحها خلال النصف الأول من العام بأكثر من 20%، مدفوعة بزيادة إنتاج النحاس، وهو ما ساعد في تعويض تراجع أداء خام الحديد والفحم المستخدم في صناعة الصلب داخل الصين، ليصبح النحاس المساهم الأكبر في أرباح الشركة، حيث يرى محللون أن اتجاه أسعار النحاس خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تطورات الطلب الصناعي في الصين، والسياسات التجارية الأمريكية، بالإضافة إلى قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي تؤثر بشكل مباشر على قوة الدولار وتوجهات المستثمرين نحو السلع الأساسية.


