رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي ينتج حيوانات رقمية لديها رؤية وظيفية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي ينتج حيوانات رقمية لديها رؤية وظيفية

ابتكر باحثون في السويد حيوانات اصطناعية تطورت لديها رؤية وظيفية تدريجيًا من الصفر، بدءًا من حساسية الضوء البسيطة وصولًا إلى القدرة على تمييز الأشياء، وقد طورت هذه الحيوانات رؤية وظيفية دون أي توجيه.

 

ابتكار تطور اصطناعي

يقول البروفيسور دان-إريك نيلسون، الباحث في مجال الحواس وعالم الأحياء التطوري في جامعة لوند: "لقد نجحنا في ابتكار تطور اصطناعي يُنتج نفس نتائج الحياة الواقعية، إنها المرة الأولى التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي لتتبع كيفية نشوء نظام رؤية كامل دون توجيه الحاسوب لكيفية حدوث ذلك"، وفقا لموقع "interestingeng"

 

أشار الباحثون إلى أنه في عالم الحاسوب عالم مبني على البرمجة تتحرك حيوانات اصطناعية صغيرة، لا تستطيع هذه الحيوانات الرؤية، حتى الآن، ولكن جيلاً بعد جيل، يبدأ شيء ما بالظهور، تتفاعل هذه الحيوانات مع الضوء، وتحدد اتجاهاتها، ثم تكتسب عيونًا.

 

ابتكر الباحثون هذه الحيوانات الافتراضية وأطلقوها في عالم اصطناعي، وأوكلوا إليها مهامًا تتعلق بالتنقل، وتجنب العقبات، وإيجاد الطعام، أظهر كل جيل اختلافات طفيفة، وكما هو الحال في الطبيعة، فإن تلك التي تأقلمت بشكل أفضل نقلت خصائصها إلى الأجيال اللاحقة، والفرق هو أن كل هذا حدث داخل الحاسوب وبسرعة أكبر بكثير، وفقًا لبيان صحفي.

 

يقول دان-إريك نيلسون: "كان الجانب الأكثر إثارة للدهشة هو أن عيون الحاسوب تطورت بنفس طريقة عيون الكائنات الحية الحقيقية، على الرغم من أن البيئة التي أنشأناها كانت مبسطة للغاية.

حلول متنوعة

في الطبيعة، توجد حلول متنوعة لتحقيق الرؤية: مستقبلات ضوئية متفرقة، وعيون شبيهة بالكاميرا، وعيون مركبة، وقد ظهرت الأنواع الثلاثة جميعها في عمليات المحاكاة الحاسوبية، وكأن التطور وجدها مألوفة وسلك مساراته المعتادة، حتى في عالمنا الرقمي".

 

كشف الباحثون أن تراكيب بسيطة حساسة للضوء نمت تدريجيًا لتصبح عيونًا عاملة، مرتبطة بـ"أدمغة" بدائية قادرة على تفسير المعلومات، بالنسبة للباحثين، يمثل هذا طريقة جديدة تمامًا لمعالجة الأسئلة الكبرى حول التطور: لماذا سلك مسارات معينة؟ ولماذا تُعد بعض الحلول شائعة جدًا، بينما لا تظهر حلول أخرى أبدًا؟

 

تتجاوز إمكانيات هذه الطريقة علم الأحياء التطوري بكثير، إذ يمكن للمهندسين استخدام المبادئ نفسها لتطوير أنظمة تقنية متينة وفعالة وقابلة للتكيف، تمامًا كما هو الحال في الحلول البيولوجية، فمن خلال دراسة كيفية حل التطور للمشاكل، يستطيع الباحثون تعلم كيفية بناء تكنولوجيا تعمل بشكل أفضل في الواقع.

 

"هذه مجرد البداية، باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكننا استكشاف المستقبلات التطورية المحتملة ومعرفة الحلول التي تنتظرنا، قبل وقت طويل من وصول الطبيعة نفسها إلى هناك"، هكذا اختتم دان إريك نيلسون حديثه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء