إيهاب إمام: تعديلات "المستوردين" تحمي المواطن من السلع المغشوشة والملوثة
أعلن النائب إيهاب إمام، عضو مجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على تعديلات قانون سجل المستوردين، وذلك خلال انعقاد الجلسة العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء.
وأوضح إمام، أن تعديل القانون يأتي في توقيت اقتصادي دقيق يتطلب ضبط منظومة الاستيراد، وحماية موارد الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدًا دعم فلسفة مشروع القانون باعتباره خطوة لتنظيم السوق وحماية الاقتصاد الوطني.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المشروع يهدف إلى دعم الصناعة المحلية ومنع الكيانات غير الجادة من العمل في مجال الاستيراد، مع التأكيد على أن حسن التطبيق وسرعة الإجراءات يمثلان الضمان الحقيقي لنجاح القانون.
وشدد النائب، على ضرورة تحقيق التوازن بين الانضباط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، حتى يظل السوق منضبطًا وجاذبًا في الوقت ذاته، معلنًا في ختام كلمته موافقته على مشروع القانون
ويهدف مشروع القانون إلى تحسين البيئة التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومواجهة التحديات الاقتصادية المالية والتضخم وحروب التجارة، وضمان تطبيق معايير جادة على الاستيراد من أجل مكافحة الفساد التجاري والحد من التهريب والتأكيد من دخول السلع الملتزمة بالمعايير القانونية والصحية والبيئية، بما يعمل على حماية المستهلكين والأسواق من السلع المغشوشة أو الملوثة، وخلق بيئة تجارية أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
أداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية
واستكمل مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة العامة مناقشة مشروع تعديل قانون سجل المستوردين، رقم 121 لسنة 1982، وذلك في إطار تحركات الدولة لإعادة ضبط بوصلة الميزان التجاري وتقليص فجوة العجز.
ويأتي مشروع القانون كأداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية، وترشيد الواردات، وتوفير العملة الصعبة، من خلال تحديث قواعد القيد، وتيسير الإجراءات أمام الشركات الجادة، مع إحكام الرقابة على المخالفات، بما يعزز استقرار السوق ويحافظ على موارد الدولة النقدي.
ويستهدف المشروع ضبط منظومة الاستيراد، والحد من استيراد السلع غير الضرورية أو التي لها بديل محلي، دعمًا للصناعة الوطنية، وخفضًا للعجز في الميزان التجاري، مع معالجة المشكلات التي كشفتها الممارسة العملية للقانون.
كما تستهدف التعديلات، تحقيق توازن بين تيسير إجراءات القيد في سجل المستوردين، وإحكام الرقابة على نشاط الاستيراد، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويوفر العملة الصعبة، ويدعم الصناعة المحلية.
مشروع خطة عمل اللجنة عن دور الانعقاد العادي الأول
وفي سياق أخر، تعقد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اجتماعين متتاليين، برئاسة النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، وذلك في إطار استعداداتها لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث.
ومن المقرر أن تناقش اللجنة خلال اجتماعاتها مشروع خطة عملها عن دور الانعقاد العادي الأول، والتي تتضمن تحديد أولوياتها التشريعية والرقابية، وآليات دراسة مشروعات القوانين المحالة إليها، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الصياغة التشريعية.
وتستهدف اللجنة من خلال مناقشة خطة العمل وضع إطار منظم لتحركاتها خلال المرحلة المقبلة، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة التشريعية، ويسهم في دعم مسار الإصلاح التشريعي وتعزيز دور المجلس في مراجعة وصياغة القوانين المعروضة عليه.
إعلان خطة للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة
وفي سياق آخر، تقدم النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجها إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير، مؤكدا أنه يمثل خطوة بالغة الحساسية، تتطلب وضوحًا كاملًا في الرؤية الحكومية بشأن إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.
وأضاف الخولي، أن إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق بتطوير شركات الدولة وإعادة هيكلتها، أو إدارة أصولها، أو أي قرارات محتملة تتعلق بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية، مؤكدًا أن هذه الملفات لا يجوز إدارتها في ظل غموض أو غياب للشفافية.
وشدد وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية على أن البعد الاجتماعي يمثل عنصرًا حاكمًا في هذا الملف، مطالبًا الحكومة بإعلان خطتها للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة أو اتخاذ أي إجراءات استثنائية، سواء من خلال التعويض العادل أو برامج إعادة التأهيل والتدريب.
وأضاف النائب أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض تساؤلًا مباشرًا حول الجهة الرسمية التي ستتولى إدارة هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا ضرورة تحديد الاختصاصات داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة بشكل واضح، منعًا لتداخل الأدوار أو إهدار الأصول.
واختتم وكيل تشريعية النواب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيقوم بدوره الرقابي والتشريعي كاملًا في هذا الملف، انطلاقًا من مسئوليته الدستورية في حماية المال العام، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

