إيران: مستعدون لمواصلة المباحثات لأيام طويلة حتى التوصل إلى حلول
بعد بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، كشف مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل غير مباشر في المفاوضات تُعد مسألة داخلية تخص واشنطن، مؤكداً أن الهدف الأساسي لطهران يتمثل في رفع العقوبات والتوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الشعب الإيراني.
وأوضح الخارجية الإيرانية، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران مستعدة لمواصلة المباحثات لفترة طويلة قد تمتد لأيام أو أسابيع من أجل التوصل إلى تفاهم مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن طهران ستقدم التوضيحات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي في حال رفع العقوبات المفروضة عليها.
تركيبة الوفد الإيراني
ويضم الوفد الإيراني إلى جنيف مجموعة من كبار الدبلوماسيين والخبراء، إلى جانب عدد من المستشارين الذين يشاركون بصورة مباشرة أو يقدمون المشورة عن بُعد خلال مسار التفاوض. ومن أبرز أعضاء الوفد:
- عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني.
- مجيد تخت روانتشي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، وهو دبلوماسي بارز شغل سابقاً منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة.
- كاظم غريب آبادي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، المعروف بتمثيل بلاده في المنظمات الدولية في فيينا.
- حميد قنبري نائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية، الذي يُنظر إلى مشاركته كإضافة مهمة للفريق المفاوض بفضل خبرته الأكاديمية والمهنية.
- كما يضم الوفد عدداً من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات متعددة مرتبطة بملفات التفاوض، إلا أن مصدراً قريباً من وزارة الخارجية الإيرانية أشار إلى أن طهران تفضّل عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً على سرية القضايا المطروحة على طاولة المباحثات.
تسريع التفاوض

وتختلف تركيبة الوفد الحالي نسبياً عن الجولات السابقة التي سبقت حرب يونيو الماضي، إذ يرى مراقبون أن الانتقال من مرحلة الاستطلاع إلى التمثيل الكامل يعكس رغبة إيرانية في تسريع وتيرة المفاوضات والدخول مباشرة في التفاصيل الدقيقة التي تتطلب حضور خبراء من مختلف المجالات.
ويأتي إشراك حميد قنبري في الفريق الإيراني بالتوازي مع انضمام جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، إلى الوفد الأمريكي، نظراً لدوره المؤثر في صنع القرار الأمريكي وخبرته في الملفات الاقتصادية.
توسيع نطاق المباحثات
وفي هذا السياق، كشف قنبري عن إدراج ملفات اقتصادية استراتيجية ضمن جدول أعمال المفاوضات، موضحاً أن المحادثات لا تقتصر على الملف النووي، بل تشمل أيضاً قضايا النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات في قطاع التعدين، إضافة إلى صفقات محتملة لشراء الطائرات.
وتشير هذه الخطوة إلى اتساع نطاق الحوار بين طهران وواشنطن ليشمل قطاعات اقتصادية حيوية، بما يعكس توجهاً نحو معالجة ملفات أوسع تتجاوز الإطار التقليدي للمفاوضات النووية.