صحيفة: يجري كير ستارمر تعديلاً وزارياً في الأشهر المقبلة
أفادت صحيفة «آي بيبر»، نقلًا عن نواب حزب العمال، أن كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني يتجه إلى إجراء تعديل وزاري خلال الأشهر المقبلة، وذلك في أعقاب تحركات داخلية حديثة هدفت إلى الإطاحة به من منصبه.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن هناك اعتقادًا متزايدًا بين نواب حزب العمال بأن ستارمر سيضطر إلى إعادة تشكيل حكومته في محاولة؛ لتعزيز موقعه السياسي والحفاظ على بقائه في رئاسة الوزراء، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزب.
كما أشار تقرير الصحيفة إلى، أن هذه التغييرات قد تتم في وقت أقرب مما هو متوقع، وربما بعد الانتخابات الفرعية المرتقبة في دائرة جورتون ودينتون بمدينة «مانشستر» والمقررة عقدها يوم الخميس المقبل الموافق 26 فبراير 2026.
ووأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن احتمال إجراء تعديل وزاري قد يرتبط أيضًا بنتائج الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في مختلف مناطق البلاد خلال شهر مايو المقبل، حيث يُنظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها اختبارًا مهما لشعبية الحكومة الحالية.

وأضاف التقرير، أن النقاش بات مفتوحًا حول ما يمكن أن يحدث بعد الانتخابات المحلية في شهر مايو المقبل، وما إذا كان ستارمر سيعتبر إجراء تغييرات في فريقه الحكومي بمثابة فرصة أخيرة؛ لإعادة ترتيب الأوضاع وتعزيز موقعه.
واختتم تقرير الصحيفة، أنه من بين السيناريوهات المطروحة احتمال إقالة وزيرة المالية راشيل ريفز من منصبها، مع تداول اسم وزير الطاقة الحالي أد ميليباند، كمرشح محتمل لخلافتها في وزارة المالية.
إذ يتنافس في هذه الانتخابات مرشحون من حزب الخضر، ومن حزب الإصلاح اليميني المعروف باسم «Reform UK» على المقعد الذي يُعد تقليديًا من حصة حزب العمال، وكان النائب السابق عن الدائرة قد تقدم باستقالته، ما جعل هذا الأمر الذي فتح الباب أمام سباق انتخابي جديد.
وفي هذا السياق، حاول أندي بورنهام، عمدة مدينة «مانشيستر» الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي ستارمر داخل الحزب، خوض السباق الانتخابي، غير أن قيادة حزب العمال حالت دون ترشحه، ولو تمكن من الفوز بالمقعد؛ لأصبح عضوًا في البرلمان ما كان سيمنحه منصة مباشرة لمنافسة ستارمر على زعامة الحزب.
«ستارمر» يتجاهل الاستقالات ويستعرض الخطط المقبلة للحكومة
عرض كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، ملامح خطط الحكومة للفترة المقبلة، من دون أن يتطرق إلى احتمال تقديم استقالته من منصبه، وذلك في ظل الجدل الدائر حول علاقات السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، بالممول الأمريكي جيفري إبستين.
وقال «ستارمر» خلال حديثه مع أعضاء فريقه في مقر رئاسة الوزراء في «داونينج ستريت»، إن الحكومة ستبدأ خلال الأشهر القليلة المقبلة العمل على انتشال نحو نصف مليون طفل من دائرة الفقر، واصفًا هذه المهمة بـ«أنها بالغة الأهمية».
وأضاف «ستارمر»، أن على الحكومة البريطانية أن تثبت أن السياسة يمكن أن تكون أداة فاعلة لتحقيق الخير، مؤكدًا ثقته بقدرتها على ذلك، ومشددًا في الوقت ذاته على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ الخطط المعلنة.
كما جدد «ستارمر» في الوقت نفسه، أسفه لقرار تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، وعند تعليقه على استقالة رئيس أركانه مورجان ماكسويني في خضم قضية الممول الأمريكي جيفري إبستين، اكتفى بتوجيه الشكر له على عمله، مشيدًا بمستواه المهني وكفاءته العالية.