رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«معلومات الوزراء» يستعرض مستقبل العملات الرقمية ودور مصر في التحول النقدي

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا جديدًا من إصداراته “تقديرات مستقبلية”، سلط من خلاله الضوء على التوجه العالمي نحو التحول لنظام نقدي يعتمد على العملات الرقمية، ودوافعه، والتحديات المرتبطة به محليًا وعالميًا، بالإضافة إلى آثار هذا التحول على الاقتصاد المصري.

وأشار التقرير إلى أن سوق العملات الرقمية يضم حاليًا أكثر من 16 ألف عملة مشفرة تتداول عبر نحو 1200 منصة حول العالم، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 3.5 تريليونات دولار خلال الربع الثاني من 2025، وسط إصدار حوالي 250 مليار دولار من العملات المستقرة، أبرزها Tether وCircle. كما توقع التقرير انتشار أكبر للعملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC) خلال السنوات المقبلة، مع دراسة 91% من البنوك المركزية العالمية لإمكانية إصدار عملاتها الرقمية، فيما تخطط أكثر من 20 دولة لإصدار هذه العملات بحلول عام 2030، من بينها مصر.

 

“معلومات الوزراء” يستعرض مستقبل العملات الرقمية ودور مصر في التحول النقدي 

وسلط التقرير الضوء على دوافع التحول إلى النظام النقدي الرقمي، والتي شملت:

دوافع تكنولوجية وتنظيمية: تشمل ثورة المدفوعات العابرة للحدود، والنمو الهائل للعملات المستقرة، وتطبيق الأطر التشريعية والقانونية لضبط سوق العملات الرقمية، إضافة إلى المخاطر المتعلقة بفقدان السيطرة النقدية والسيادة الاقتصادية.

البحث عن الريادة الأمريكية: مع الخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها الولايات المتحدة لتعزيز موقعها في سوق الأصول الرقمية، عبر إنشاء احتياطي استراتيجي للبيتكوين وإصدار قانون “GENIUS Act” لتوجيه الابتكار الوطني للعملات المستقرة.

دوافع تنافسية وجيوسياسية: تتضمن تحدي هيمنة الدولار على التجارة العالمية وسباق الدول نحو استقرار أنظمتها النقدية الرقمية.

كما أبرز التقرير التحديات والفرص الخاصة بمصر، مشيرًا إلى آثار العملات الرقمية على الاقتصاد الوطني، وأهمية تسريع استراتيجية الجنيه الرقمي (E-Pound) لتعزيز تنافسية العملة الوطنية وتحقيق الشمول المالي، مع التركيز على تحديث الأطر التشريعية، وضمان الأمن السيبراني، واستثمار المنصات الرقمية لتقليل تكلفة التحويلات الدولية، وتعزيز التجارة الخارجية.

وقدم التقرير مجموعة من التوصيات، من بينها:

تسريع مشروع الجنيه الرقمي كأولوية وطنية مع وضع خريطة طريق لإطلاق العملة الرقمية للبنك المركزي، واعتماد نظام ثنائي المستوى للشراكة مع القطاع الخاص.

بناء إطار تنظيمي شامل ومرن لسوق الأصول الرقمية، مع فرض متطلبات صارمة للترخيص والشفافية، وحماية البيانات، ووضع قوانين لتسوية النزاعات الدولية.

الاستثمار في الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية لضمان مرونة وأمان النظام المالي الرقمي.

المشاركة في مبادرات فك الارتباط بالدولار لتعزيز التجارة الدولية وتقليل تكلفة التحويلات عبر الحدود.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن نجاح التحول إلى العملات الرقمية للبنوك المركزية مرتبط بقدرة البنوك المركزية على معالجة مخاطر الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، لضمان استقرار النظام المالي وكسب ثقة المواطنين والمستثمرين في المستقبل الرقمي.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء