مسعود بزشكيان: على الجميع تحمل مسؤولية السعي لتحقيق أمن المجتمع الإيراني
شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات رسمية اليوم الثلاثاء، على أهمية تعزيز الأمن المجتمعي والوقاية من الأزمات، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود لحماية استقرار البلاد، بالتزامن مع جولة جديدة من المباحثات بين طهران وواشنطن.
تحقيق الأمن بأقل الخسائر

وأكد بزشكيان أن تحقيق الأمن بأقل قدر ممكن من الخسائر والحوادث يمثل ضرورة أساسية للمجتمع والمواطنين، مشدداً على أن مسؤولية الحفاظ على الأمن ومنع وقوع الاضطرابات تقع على عاتق الجميع.
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج طلاب جامعة الضباط وتدريب الشرطة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية إرنا، حيث دعا إلى ضرورة التعامل المبكر مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية لمنع تفاقمها وتحولها إلى أزمات تهدد استقرار المجتمع.
وفي ذات السياق تنطلق اليوم، جولة جديدة من المفاوضات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة بشأن نووي إيران، وأشار بزشكيان إلى أهمية اعتماد سياسات التخطيط والوقاية والتدخل المبكر لمعالجة الاختلالات، مؤكداً ضرورة عدم السماح بأي عوامل قد تمس أمن المجتمع أو تعرّض استقراره للخطر.
إدارة الأزمات بحكمة
وحدد بزشكيان مجموعة من المرتكزات الأساسية لتعزيز الأمن، من بينها بناء بيئة اجتماعية سليمة على مستوى المدن والأحياء بما يقلل من فرص وقوع التهديدات، والعمل على احتواء المشكلات في مراحلها الأولى، وإدارة الأزمات بحكمة للحد من آثارها السلبية، إلى جانب تطوير قدرات الأجهزة الأمنية وتزويدها بالتقنيات الحديثة التي تمكّنها من أداء مهامها بكفاءة وأمان.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة حماية عناصر الأمن أثناء تنفيذ مهامهم، معتبراً أن الحفاظ على سلامتهم يجب أن يكون محور الخطط الأمنية كافة، كما دعا إلى التعامل بحزم مع مثيري الفوضى وتقديمهم إلى العدالة وفق الإجراءات القانونية.
وفي سياق متصل، تستضيف جنيف جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انطلقت في فبراير الماضي في ظل تهديدات أمريكية بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد طهران، بينما تحدثت الأخيرة عن مؤشرات على تغير في موقف واشنطن تجاه ملفها النووي.
ترامب يصعد ضغوطه

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد ضغوطه على طهران، معلناً عزمه المشاركة “بشكل غير مباشر” في المفاوضات، ومشيراً إلى أن إيران لا ترغب في تحمل تبعات عدم التوصل إلى اتفاق.
وقبيل انطلاق الجولة الجديدة من المحادثات، اعتبرت طهران أن الموقف الأمريكي بات أكثر واقعية حيال برنامجها النووي. ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المؤشرات المستخلصة من المحادثات السابقة في مسقط تدل بحذر على تطور في الموقف الأمريكي.
وأكد بقائي أن حقوق إيران المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية تم الاعتراف بها، بما في ذلك حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وعمليات تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.