تصعيد ميداني.. اقتحامات وهدم منازل في عدة بلدات بالضفة الغربية
شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، اليوم، سلسلة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال، تخللها تنفيذ عمليات هدم ومداهمات لمنازل سكنية، وسط انتشار عسكري واسع وتعزيزات إضافية.
ففي بلدة قراوة بني حسان، شرعت قوات الاحتلال بعمليات هدم عقب اقتحام البلدة، حيث انتشرت الآليات العسكرية في عدد من الأحياء لتنفيذ الإجراءات الميدانية.
وفي سياق متصل، داهمت القوات عدداً من المنازل خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، كما اقتحمت مدينة سلفيت ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل أحيائها.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات اعتدت بالضرب على المواطن أشرف زهد عقب مداهمة منزله في سلفيت، فيما أُجبرت عدة عائلات على إخلاء منازلها خلال الاقتحام الواسع للمدينة.
وفي تطور لاحق، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى سلفيت، بالتزامن مع استمرار الانتشار وتنفيذ المداهمات، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وقال عبدالله صيام، نائب محافظ القدس، إن قرارات الاحتلال الأخيرة بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى أملاك دولة تابعة لسلطات الاحتلال، بالتوازي مع توسيع حدود القدس إلى خارج خطوط عام 1967، تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض أي أفق حقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، حيث أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة احتلالية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، يقوم على ضم فعلي لمناطق واسعة من الضفة الغربية، وإغلاق الطريق نهائيًا أمام حلم الدولة الفلسطينية ذات التواصل الجغرافي والسيادة الكاملة.

ضم الأراضي وقطع التواصل الجغرافي
وأضاف صيام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن تحويل الأراضي إلى أملاك دولة يفتح الباب أمام تسليمها للمستوطنين، ما يعزز التوسع الاستيطاني ويمنع التواصل الديمغرافي بين التجمعات الفلسطينية، لافتًا إلى أن أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية مصنفة ضمن المناطق المستهدفة بهذه السياسات، وهذه الخطوات تعرقل التوسع الطبيعي للفلسطينيين في قراهم وبلداتهم، وتفرض قيودًا قاسية على البناء والسكن، بما يؤدي إلى خنق الوجود الفلسطيني تدريجيًا، في تجاوز واضح لكل القوانين والقرارات الدولية.
وأشار عبد الله صيام، إلى أن الاحتلال يسعى من خلال توسيع حدود بلدية القدس إلى إحداث تغيير ديمغرافي واسع النطاق، موضحًا أن نسبة الفلسطينيين داخل ما يُسمى القدس الكبرى تبلغ حاليًا نحو 28%، بينما تستهدف السياسات الإسرائيلية خفض هذه النسبة إلى ما يقارب 17%، حيث أن هذا التلاعب الديمغرافي يهدف إلى تحويل الفلسطينيين إلى أقلية داخل مدينتهم التاريخية، في إطار مخطط طويل الأمد لفرض أغلبية سكانية مصطنعة تخدم الأجندة الاستيطانية.