لليوم الـ27.. استمرار الحصار على مدينة كوباني السورية
تواصل الفصائل التابعة للحكومة السورية فرض حصارها على مدينة كوباني لليوم السابع والعشرين على التوالي، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة أكثر من 600 ألف مدني في المدينة وريفها، في ظل نقص حاد في الأدوية وحليب الأطفال ومواد التدفئة، إلى جانب تدهور ملحوظ في الخدمات الأساسية.
ومنذ 20 ديسمبر الماضي، تعيش المدينة أوضاعاً إنسانية متفاقمة نتيجة إغلاق الطرق ومنع دخول الإمدادات الغذائية والطبية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على القطاع الصحي. فالمشافي والمراكز الطبية تعمل بطاقة محدودة للغاية، وسط نفاد العديد من الأدوية الأساسية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة والحالات الإسعافية، إضافة إلى تراجع كبير في توفر المستلزمات الطبية.
كما يواجه السكان أزمة حادة في تأمين حليب الأطفال، الذي بات شبه مفقود، ما يضع مئات العائلات أمام مخاطر صحية جسيمة تهدد حياة الرضع، لا سيما مع انتشار سوء التغذية وغياب البدائل المناسبة.
ويحذر عاملون في المجال الصحي من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الأمراض وسوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.
خدمياً، تسبب الحصار في نقص كبير بمواد التدفئة تزامناً مع الأجواء الباردة، ما فاقم معاناة الأهالي، خاصة في المخيمات ومراكز الإيواء والمناطق المتضررة بنيتها التحتية. كما تأثرت خدمات الكهرباء والمياه نتيجة شح الوقود وغياب قطع الغيار، الأمر الذي عمّق من صعوبة الحياة اليومية.
ويطالب الأهالي والفعاليات المدنية بفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المواد الغذائية والطبية والوقود، مؤكدين أن استمرار الحصار يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية الأساسية.
وتبقى كوباني، التي عانت سابقاً من ويلات الحرب والنزوح، أمام أزمة جديدة تهدد حياة مئات الآلاف من سكانها، وسط استمرار القيود المفروضة عليها وغياب تحرك دولي فاعل.