رئيس الوزراء الأسترالي: لن نقدم أي دعم لمساعدة الأستراليين في داعش
في ظل الجدل المتواصل حول مصير عائلات المشتبه بانتمائهم إلى داعش، المحتجزين في شمال سوريا، شددت الحكومة الأسترالية موقفها الرافض لتقديم أي دعم لمواطنيها الموجودين في مخيمات الاحتجاز، مؤكدة التزامها باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي شخص يثبت تورطه في أنشطة إرهابية.
سنلاحقهم قضائيا
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن حكومته لن تقدم أي مساعدة للأستراليين المحتجزين في "مخيم روج" شمال شرق سوريا، والذي يضم عائلات عناصر من تنظيم داعش، وأكد أن السلطات لن تتردد في ملاحقة هؤلاء قضائياً في حال عودتهم إلى البلاد.
وأوضح ألبانيزي، خلال مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز”، أن موقف الحكومة “حازم للغاية”، مشدداً على أنها لن تقدم أي دعم أو تسهيلات لإعادة توطين المحتجزين.
وكانت مصادر قد كشفت لوكالة رويترز أن 34 أسترالياً أُفرج عنهم في وقت سابق من أحد مخيمات شمال سوريا، أعيدوا لاحقاً إلى مركز الاحتجاز لأسباب وُصفت بأنها “فنية”.
عرائس داعش
وتطلق وسائل إعلام محلية على هؤلاء وصف "عرائس داعش"، رغم أن المجموعة تضم أيضاً أطفالاً، وتشير التوقعات إلى احتمال نقلهم إلى دمشق تمهيداً لعودتهم إلى أستراليا، وهي خطوة أثارت اعتراضات من نواب في الحكومة والمعارضة على حد سواء.
من جانبه، أكد متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك أن الأجهزة الأمنية الأسترالية تتابع التطورات في سوريا بشكل وثيق، مشيراً إلى أن أي شخص يثبت انتهاكه للقانون سيخضع للمساءلة القضائية فور عودته. وأضاف أن أفراد هذه المجموعة يجب أن يدركوا أنهم سيواجهون “كامل قوة القانون” إذا ثبت تورطهم في جرائم.
ويُصنّف تنظيم "داعش" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة في أستراليا، ويعاقب القانون على الانتماء إليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 25 عاماً، كما تملك السلطات صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا ثبت انتماؤهم للتنظيم.
معادلة معقدة
وتُعد قضية عودة أقارب المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم ملفاً سياسياً حساساً داخل أستراليا، خاصة في ظل تنامي شعبية حزب وان نيشن اليميني المناهض للهجرة بقيادة بولين هانسون، والذي يتبنى مواقف متشددة حيال قضايا الأمن والهجرة.
ورغم تشدد الحكومة، يتمتع المواطنون الأستراليون، وفق القوانين المحلية والمواثيق الدولية، بحق قانوني في العودة إلى بلادهم، ما يضع السلطات أمام معادلة معقدة بين احترام الحقوق القانونية وضمان الأمن القومي ومنع تسلل عناصر متطرفة إلى الداخل.