رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد ومصر.. قراءات اقتصادية متأنية قبل اتخاذ القرارات

صندوق النقد و مصر
صندوق النقد و مصر

‏ أكد علي متولي، الاستشاري الاقتصادي في شركة Ibis‏ ‎للاستشارات، أن إدراج مصر على جدول المجلس التنفيذي ‏لصندوق النقد الدولي قد تأخر، مشيرًا إلى أن هذا التأخير لا يعكس أي قلق بشأن الاقتصاد المصري، وإنما يرجع لرغبة ‏الصندوق في التأكد من استقرار الفريق الاقتصادي واستمرار السياسات الإصلاحية على المدى المتوسط‎.‎
 

وأوضح متولي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن صندوق النقد ينظر دائمًا إلى المسار الاقتصادي العام للدولة وليس إلى القرارات ‏الفردية أو المؤقتة، مشيرًا إلى أن ما يهم الصندوق هو تحسن المؤشرات الاقتصادية، مثل معدل التضخم، النمو الاقتصادي، ‏واستدامة المالية العامة، بما يضمن قدرة مصر على الالتزام بالتزاماتها وإصلاحاتها الاقتصادية‎.‎

‏ ‏

وأشار المتولي إلى أن تجميد زيادات الدعم يمثل خطوة مهمة يمكن أن تساعد في خفض الضغوط التضخمية على المدى ‏القصير، كما يسهم في حماية القوة الشرائية للمواطنين‎. ‎

وأضاف أن هذا الإجراء لا يعني تقليص الدعم بشكل مباشر، بل ‏يعكس إدارة مالية دقيقة لتحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والاحتياجات الاجتماعية‎.‎

رؤية حكومية متكاملة لإدارة الإنفاق العام
 

وأوضح أن هذه السياسة تأتي ضمن رؤية حكومية متكاملة لإدارة الإنفاق العام، مع مراعاة الأثر الاجتماعي لتقليل التأثير ‏المباشر على الأسر منخفضة الدخل، مع الحفاظ على استدامة الموازنة العامة على المدى الطويل‎.‎

‏ ‏

شدد علي متولي على أن صندوق النقد لا يركز فقط على الإجراءات الفردية مثل خفض الدعم أو رفع الأسعار، بل ينظر ‏إلى المسار الاقتصادي الشامل، بما يشمل النمو المستدام، كفاءة الإنفاق، إدارة الدين العام، واستقرار الأسواق المالية‎.‎
 

وأضاف أن تحسن المؤشرات الاقتصادية على أرض الواقع، مثل انخفاض التضخم النسبي وتحسن العجز المالي، يعكس ‏نجاح السياسات الاقتصادية المصرية، ويزيد من ثقة المؤسسات الدولية في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية وتنفيذ ‏إصلاحاتها الهيكلية‎.‎

‏ ‏

يرى المتولي أن المراقبة الدقيقة لصندوق النقد الدولي لمصر تمثل فرصة لتأكيد قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع ‏التحديات الداخلية والخارجية، وضمان استمرار استقرار السوق، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.


 كما أشار إلى أن التوازن ‏بين الحماية الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي يعد المفتاح لضمان أن السياسات النقدية والمالية تحقق أهدافها دون التأثير ‏سلبًا على المواطنين، وهو ما يجعل متابعة المسار الاقتصادي أكثر أهمية من القرارات الفردية المؤقتة‎

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء