رغم الدمار.. خيام غزة تستعد بالزينة لاستقبال رمضان
رغم ظروف الحرب القاسية والحصار المستمر، يواصل النازحون في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة استعداداتهم لاستقبال شهر رمضان، محافظين على طقوسه وروحانيته وسط واقع إنساني بالغ الصعوبة.
وبين الخيام المتواضعة وبقايا الأبنية المدمرة، ابتكر سكان قطاع غزة وسائل بسيطة لإحياء أجواء الشهر الكريم، محولين فوارغ علب المشروبات الغازية إلى مصابيح وزينة رمضانية تنشر الضوء والأمل في محيط يثقل كاهله الدمار.

إبداع شعبي لإدخال البهجة
وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، انشغل الأطفال والكبار بتزيين الخيام وصناعة الفوانيس من المواد المتاحة، في مشهد يعكس إصرار السكان على التمسك بالحياة رغم المعاناة اليومية. ويأتي ذلك في ظل حرب خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
طقوس رمزية وسط الأنقاض
في مخيم خان يونس، أحد أكثر المناطق تضرراً، تحرك متطوعون بين الركام لتعليق خيوط الزينة بين الأبنية المهدمة، في محاولة لإحياء مظاهر الفرح. وعلى لوح إسمنتي وسط الدمار، خطّ الفنان والخطاط هاني دهمان عبارة “أهلاً رمضان”، بينما تجمع الأطفال حوله يراقبون عمله، في لحظة تحمل قدراً من الفرح وسط واقع صعب.

وأوضح دهمان أن هذه المبادرات تهدف إلى إدخال السعادة إلى قلوب الأطفال والنساء، والتخفيف من وطأة الظروف التي يعيشها السكان، مؤكداً أن التمسك بالمناسبات الدينية يمثل شكلاً من أشكال الصمود في وجه المعاناة.
خلفية إنسانية صعبة
ويستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط أوضاع إنسانية معقدة، تشمل ارتفاع الأسعار وشح الموارد واستمرار الدمار في الأحياء السكنية، إلا أن السكان يواصلون التمسك بعاداتهم وتقاليدهم الدينية، في محاولة للحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية وتعزيز روح الأمل لدى الأجيال الجديدة.