إيرين سعيد ترفض تعديلات "قانون الإعاقة" وتصفها بالمجحفة
إيرين سعيد تعلن رفضها تعديلات "قانون الإعاقة": تراجع عن التيسيرات ومجحفة بحقوق ذوي الهمم
أعلنت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة بمجلس النواب، رفضها القاطع لمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بالمجلس.
تعديلات مجحفة وتراجع عن المكتسبات
ووصفت الدكتورة إيرين سعيد التعديلات المقترحة بأنها "مجحفة جداً"، خاصة فيما يتعلق بالضوابط الجديدة المقترحة لمنظومة سيارات ذوي الإعاقة. وأكدت أن هذه التعديلات تضع عراقيل إضافية وتتراجع عن التيسيرات التي منحتها الدولة سابقاً لهذه الفئة، مما يثقل كاهلهم بدلاً من تمكينهم وتيسير حركتهم ودمجهم في المجتمع.
دفاعاً عن حقوق ذوي الهمم
وأشارت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية إلى أن أي تشريع يخص ذوي الإعاقة يجب أن ينطلق من فلسفة الدعم والتمكين لا التقييد، مشددة على أن الرقابة على المنظومة لمنع التلاعب لا ينبغي أن تأتي على حساب أصحاب الحقوق الأصليين أو تنتقص من المزايا التي كفلها لهم القانون والدستور.
يأتي هذا الموقف في إطار سلسلة من التحفظات البرلمانية على مشروع القانون الحكومي، حيث يتمسك نواب المعارضة بضرورة الحفاظ على مكتسبات ذوي الإعاقة وعدم المساس بالتيسيرات الخاصة بوسائل انتقالهم باعتبارها ضرورة حيوية وليست ترفاً.
«تضامن النواب» تفتح ملف سيارات ذوي الإعاقة..
وشهد اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب، اليوم الاثنين، برئاسة النائبة راندا مصطفى، مناقشات ساخنة وجدلًا واسعًا خلال استعراض تعديلات الحكومة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتصدر المشهد اعتراضات نيابية قوية على بعض المصطلحات الواردة في التعديلات، إلى جانب انتقادات حادة للأزمات التي تكتنف منظومة السيارات المخصصة لذوي الهمم، وسط مطالبات باستدعاء وزارتي المالية والاستثمار للوقوف على أسباب تعطل المنظومة.
وفجرت النائبة فاطمة عمر موجة من الاعتراضات برفضها القاطع للتعريف المقترح لذوي الإعاقة، منتقدة استخدام كلمة "عاهة" في صياغة القانون، حيث أكدت بلهجة حاسمة أن هذا اللفظ غير مناسب ولا ينطبق على أبطال مثلوا مصر دولياً لأكثر من 30 عاماً، مطالبة بالتمسك بنصوص القانون الحالي (رقم 10 لسنة 2018) دون تعديلات وصفتها بـ "غير المناسبة". وأيدتها في ذلك النائبة ماري جرجس، التي شددت على ضرورة تنقية المصطلحات القانونية ووضع ضوابط واضحة تحمي كرامة هذه الفئة، معترضة أيضًا على تحديد مدد تعجيزية لتجديد السيارات.
وفي سياق متصل، كشف النائب عبد العظيم عمارة، وكيل اللجنة، عن ثغرات خطيرة في الممارسة الميدانية، مشيراً إلى أن تدخل الحكومة المفاجئ أدى لوقف بعض المزايا وأضر بالمستحقين الحقيقيين نتيجة استغلال "السماسرة" للمنظومة. وأوضح عمارة أن هناك أشخاصًا غير مستحقين استولوا على امتيازات مخصصة لذوي الإعاقة، مطالباً بوضع قواعد صارمة تحصر الاستفادة من سيارات المعاقين على الشخص نفسه أو أقاربه من الدرجة الأولى فقط لضمان وصول الدعم لمستحقيه.