برلمانية كولومبية مؤيدة لترمب تستغيث لإنقاذ ابنها من "جحيم" إدارة الهجرة
تواجه البرلمانية الكولومبية المحافظة، أنجيلا فيرجارا، موقفاً إنسانياً وسياسياً معقداً، بعدما كشفت عن تعرض ابنها، رافائيل ألونسو فيرجارا (22 عاماً)، للاحتجاز من قبل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لمدة تقترب من ثلاثة أسابيع، واصفة ظروف احتجازه بأنها "مأساوية".
"مكبل بالأغلال".. تفاصيل الاحتجاز
عبر مقطع فيديو مؤثر بثته على منصات التواصل الاجتماعي، أكدت فيرغارا أن ابنها يقبع في مراكز الاحتجاز الأمريكية منذ 20 يوماً وهو "مكبل بالأغلال"، رغم أنه كان بانتظار تسوية وضعه القانوني ويمتلك تصريح عمل وضماناً اجتماعياً، بحسب صحيفة “إلبايس” الإسبانية.
وأوضحت البرلمانية أن عملية الاعتقال تمت في ولاية لويزيانا عند الساعة الرابعة فجراً في طريق عام، حيث جرى توقيفه والتعرف عليه كمهاجر، مشددة على أن نجلها "ليس مجرماً، بل شاباً لاتينياً آخر يعاني ما يعانيه الآلاف في الولايات المتحدة".
تناقض سياسي وانتقادات لاذعة
تأتي هذه الاستغاثة في وقت حساس بالنسبة لفيرجارا، العضو في الحزب المحافظ الكولومبي، والمعروفة بتقاربها الأيديولوجي مع الحزب الجمهوري ودعمها لعودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وقد أثار هذا التناقض موجة من الانتقادات عبر الإنترنت، حيث اتهمها ناشطون بـ "النفاق"، نظراً لانتمائها لتيارات سياسية تبارك عادة السياسات المتشددة تجاه المهاجرين.
من جانبها، نفت فيرجارا بشدة الأنباء المتداولة حول احتفالها سابقاً بترحيل اللاتينيين أو مطالبتها بتدخل عسكري أمريكي في كولومبيا، واصفة إياها بالـ "أكاذيب".

مطالب بتدخل حكومي عاجل
في تحول لافت، وجهت فيرجارا رسالة إلى وزيرة الخارجية الكولومبية، روزا يولاندا فيلافيسينسيو، تطالب فيها حكومة الرئيس اليساري غوستافو بيترو بـ "التدخل العجل" لتسريع رحلات العودة الطوعية. ودعت البرلمانية إلى تنسيق رحلات إنسانية عبر القوات الجوية الكولومبية، وضمان عودة المواطنين الذين طلبوا الخروج الطوعي لتجنب بقائهم لفترات غير محددة في مراكز الاحتجاز.
سياق هجرة متشدد
يأتي حادث اعتقال نجل فيرجارا في ظل تشديد غير مسبوق لسياسات الهجرة منذ عودة ترمب للرئاسة، حيث سجلت الإدارة الأمريكية ترحيل أكثر من 650 ألف مهاجر غير موثق خلال العام الأخير.
كما منحت الإدارة صلاحيات واسعة لعملاء (ICE) لتنفيذ مداهمات وصفتها تقارير حقوقية بـ "الاستخدام المفرط للقوة"، مما أثار موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وعلى الرغم من تعليق الرئيس بيترو لرحلات الترحيل سابقاً احتجاجاً على غياب الضمانات الإنسانية، إلا أن لقاءً "ودياً" جمعه بترمب قبل شهر في البيت الأبيض أدى إلى استئناف هذه الرحلات عبر طائرات مدنية وعسكرية.