عبد الله السناوي: حرية الصحافة أساس أي نظام ديمقراطي
تحدث الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، عن التحديات التي تواجه الصحافة المصرية في ظل الانفتاح الكبير على وسائل الإعلام الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار السناوي، خلال استضافته ببرنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، إلى أن حرية الصحافة هي أساس أي نظام ديمقراطي، وأن الصحافة يجب أن تكون ساحة للنقد البناء وتبادل الآراء، خاصة في عالمنا المفتوح حيث تتعدد مصادر المعلومات.
وقال السناوي: "إذا لم يكن لديك حرية الصحافة وحرية تبادل الرأي، فإنك تفقد قيمة الصحافة، سواء كانت إلكترونية أو مكتوبة، نحن في عصر السوشيال ميديا، حيث يمكن لأي شخص التعبير عن رأيه بحرية، وهو ما يفرض تحديًا كبيرًا على الإعلام التقليدي"، وأوضح أنه في ظل هذا الانفتاح، أصبح من الصعب على الإعلام المحلي الحفاظ على تأثيره وقيمته، خاصة عندما تزداد الأصوات المعارضة أو المختلفة.
الصحافة المصرية: دورها في ثورة يناير وتحديات ما بعد 2011
أحد الموضوعات التي تناولها السناوي، في حديثه كان دور الصحافة في ثورة يناير 2011، حيث نفى تمامًا أن الإعلام كان هو من صنع الثورة كما ادعى البعض، وقال السناوي: "من يدعي أن الإعلام كان له الدور الأكبر في ثورة يناير هو مخطئ. الثورة كانت نتيجة لواقع اجتماعي وسياسي مزري دفع الشعب المصري إلى الشوارع"، وأضاف أن الإعلام كان جزءًا من المشهد، لكنه لم يكن العامل الرئيسي في حدوث الثورة.
وذكر السناوي، أن الإعلام المصري، خاصة في السنوات التي سبقت يناير 2011، كان قد فقد مصداقيته نتيجة لعدة عوامل، أبرزها التزوير الفاحش في الانتخابات وغياب الحريات الصحفية، وأن الشعب المصري هو الذي كان المحرك الحقيقي للثورة، حيث أصر على التغيير بعد أن أغلقت كل أبواب التغيير السلمي.
الإعلام في عهد مبارك: تزييف الحقائق وغياب الأمل
أوضح السناوي، أن الإعلام في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يعاني من التضييق والقمع، حيث كانت الصحافة تخضع لرقابة شديدة، وكان أي محاولة للتعبير عن الرأي أو نقد النظام تُقابل بالقمع والتهديد، وقال: "كان الإعلام المصري في تلك الفترة يروج لصورة مزيفة عن النظام والواقع المصري، لم يكن هناك أي مجال للنقد أو التحليل الجاد للمشاكل التي كانت تواجه المجتمع."
وأشار السناوي، إلى أن الصحافة كانت تعطي الأمل للشعب في التغيير السلمي، خاصة في الفترة ما بين 2005 و2010، حيث بدأ المواطنون يشعرون بأنهم أمام إمكانية للتغيير، ولكن عندما تم إغلاق نوافذ التغيير السلمي عبر التزوير في الانتخابات والفساد، فقد الشعب الأمل، وأضاف: "حينما تم إغلاق الأبواب أمام التغيير السلمي، كان هذا هو النقطة التي جعلت الثورة تندلع، فقد فقد الشعب الثقة في قدرة النظام على الإصلاح."
الصحافة في العالم المفتوح: تحديات جديدة ومسؤوليات
وتطرق السناوي، إلى التحديات التي تواجه الصحافة المصرية في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أن الإعلام التقليدي يواجه صعوبة في التأثير على الجمهور بالمقارنة مع المنصات الرقمية التي تتيح للجميع التعبير عن آرائهم بحرية، وقال: "نحن نعيش في عالم مفتوح، حيث يمكن لأي شخص أن ينشر ما يريد على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا يضع الإعلام التقليدي أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على مصداقيته وحيويته."
وأضاف السناوي، أن الصحافة التقليدية يجب أن تتبنى أساليب جديدة في معالجة القضايا وتقديم الأخبار، من خلال التركيز على الاحترافية والمصداقية، وأن الصحافة لا تزال تلعب دورًا أساسيًا في تشكيل الرأي العام، لكنها تحتاج إلى تجديد نفسها لتظل قادرة على المنافسة في ظل هذا التحول الإعلامي السريع.
- # السوشيال ميديا
- # قصواء الخلالى
- # الإعلامية قصواء الخلالي
- # الصحافة المصرية
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # في المساء مع قصواء
- # وسائل التواصل الإجتماعي
- # مصادر
- # الشعب المصري
- # المنافسة
- # الانتخابات
- # حرية الصحافة
- # الحرية
- # الصحافة
- # الشوارع
- # الإعلام
- # الثقة
- # وسائل التواصل
- # المواطن
- # التواصل
- # وسائل الإعلام