رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيد البدوي: حزب الوفد لن ينخرط في قوائم ائتلافية كما حدث في تجارب سابقة

الدكتور السيد البدوي
الدكتور السيد البدوي

استقبل الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، في مقر الحزب، وفوداً رفيعة المستوى ضمت رؤساء وقيادات أحزاب «المؤتمر»، و«الإصلاح والنهضة»، و«الأحرار الدستوريون»، الذين قدموا التهنئة له بمناسبة فوزه برئاسة الحزب في الانتخابات التي أجريت في يناير 2026. 

وتحول اللقاء إلى منصة حوارية موسعة حول مستقبل الحياة السياسية في مصر، حيث أجمع الحاضرون على أن عودة الوفد بقوته المعهودة تمثل إعادة توازن ضرورية للمشهد السياسي المصري.

لا حياة سياسية بلا أحزاب وتعديل القوانين ضرورة

في مستهل حديثه، شدد الدكتور السيد البدوي على المبدأ الدستوري الراسخ بأن النظام السياسي المصري يقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة، مؤكداً أنه "لا حياة سياسية بدون أحزاب فاعلة". 

وأوضح البدوي أن المادة الخامسة من الدستور، التي شارك في صياغتها إبان لجنة الخمسين، فريدة عالمياً في نصها على دور الأحزاب، لكنها تحتاج إلى تفعيل حقيقي على أرض الواقع. 

وأشار إلى أن استعادة الأحزاب لمكانتها الطبيعية مرهونة بضرورة تعديل قانون الانتخابات، لضمان تمثيل عادل يعبر عن نبض الشارع وقوى المعارضة الوطنية الرشيدة.

استراتيجية الوفد.. قوائم مستقلة في المحليات والنواب

وكشف رئيس الوفد عن ملامح التحرك السياسي للحزب في المرحلة المقبلة، معلناً بوضوح أن الوفد سيخوض انتخابات المجالس المحلية المقبلة بقوائم مستقلة تماماً، كما سيفعل في انتخابات مجلس النواب القادم، مشيراً إلى أن الحزب لن ينخرط في قوائم ائتلافية كما حدث في تجارب سابقة. 

واعتبر البدوي أن انتخابات المحليات هي "نقطة الانطلاق الحقيقية" لبناء كوادر سياسية شابة قادرة على ممارسة الرقابة والتشريع المحلي، مؤكداً جاهزية الوفد لاستعادة تجربته المشرفة التي حققها في التسعينيات.

الأمن القومي والقوة العسكرية صمام أمان الدولة

وعلى الصعيد الوطني، أكد البدوي أن مصر تواجه تحديات خارجية صعبة ومؤامرات تستهدف أمنها واستقرارها، إلا أنها تنعم حالياً باستقرار أمني وسياسي ومكانة دولية رفيعة. 

وطمأن الحاضرين بأن الأمن القومي المصري في أيدٍ أمينة، واصفاً الجيش المصري بأنه "من أقوى خمسة جيوش على مستوى العالم"، مؤكداً أن الشعب المصري سيبقى في رباط إلى يوم الدين، وأن الأحزاب السياسية، بصفتها جزءاً من النظام والدولة، تضع حماية الوطن والدفاع عنه فوق كل اعتبار.

اعتذار الوفد ورؤية المعارضة الوطنية الرشيدة

في لفتة سياسية بارزة، قدم الدكتور السيد البدوي اعتذاره للأحزاب الشقيقة عن فترة غياب الوفد التي استمرت نحو 8 سنوات، مؤكداً أن الحزب غاب خلالها عن دوره كـ "محتضن" للقوى السياسية وعن ممارسة المعارضة البناءة.

 وأوضح أن الوفد يعود اليوم ليقدم نموذجاً لـ "المعارضة الوطنية الرشيدة" التي تدعم الأمن القومي والتنمية، وتحمي وعي المواطن من الشائعات والفتن، مشيراً إلى البدء في تأسيس "بيت الخبرة" وتفعيل معهد الدراسات السياسية ليكون الوفد منارة لصناعة السياسات العامة.

تأييد حزبي واسع لعودة "الأخ الأكبر" للحياة السياسية

من جانبهم، أعرب رؤساء الأحزاب الزائرة عن تفاؤلهم بمستقبل المشهد السياسي؛ حيث أكد المستشار هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن عودة البدوي تعيد للحياة السياسية توازنها، واصفاً الوفد بـ "الأخ الأكبر" للأحزاب. 

بينما أشار المستشار محمد يكن، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، إلى أن الوفد يعود دائماً عندما يحتاجه الشعب المصري والأحزاب لتصحيح المسار. 

ومن ناحيته، أكد الدكتور عمرو الهلالي، مساعد رئيس حزب المؤتمر، دعم الحزب للرؤية الوفدية، مطالباً بتشكيل مجموعة ضغط سياسي لتعديل قوانين الانتخابات والمحليات بما يسد الفراغ التنظيمي ويسمح بتدريب الكوادر الشابة للقيادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء