الكشكي: مصر تتمسك بدور حيوي في القضية الفلسطينية والأمن العربي
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي،رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن مصر تتعامل مع القضية الفلسطينية بشكل علني وواضح، حيث تمتلك استراتيجية وفلسفة ثابتة.
تتبنى الموقف الوطني القوي
وأوضح الكشكي، في حواره عبر قناة "إكسترا نيوز"ن أن القاهرة لا تقتصر في تعاملها على دور الوساطة، بل تتبنى الموقف الوطني القوي، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن القومي الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإقليمي.
وأضاف: أن مصر تدرك تمامًا أن القضية الفلسطينية هي النقطة المحورية التي تشكل صلب التحديات في المنطقة، وهي السبب الرئيسي للأزمات المستمرة في سوريا، العراق، لبنان واليمن.
التحذير المصري من توسع الأزمات الإقليمية
وأشار "الكشكي"، إلى أن مصر قد حذرت مرارًا من التوسع المحتمل للحرب في المنطقة، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان أول من نبه إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية في الجنوب السوري، اليمن، لبنان، وحتى في مناطق البحر الأحمر.
وذكر أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن تزايد التوترات الإقليمية قد تحققت على أرض الواقع.
كما أشار إلى أن التوترات في المنطقة، بما في ذلك النزاع الإيراني الأمريكي، تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي، ولا يمكن استقرار المنطقة أو حل أزماتها إلا بتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وفق حدود 1967.
القضية الفلسطينية في صدارة التحركات المصرية
وشدد الكشكي، على أن القضية الفلسطينية تمثل محورًا أساسيًا في التحرك المصري، مؤكدًا أن القاهرة تبذل جهودًا كبيرة لإعادة إحياء المسار السياسي، والدفع نحو حلول واقعية تضمن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في قطاع غزة.
وأوضح أن مصر لعبت دور الوسيط الرئيسي في التوصل إلى هدنة إنسانية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الدور المصري، وقدرته على التواصل مع جميع الأطراف بحيادية ومسؤولية.
التعافي المبكر وإعادة الإعمار
وأشار الكشكي، إلى أهمية تفعيل حكومة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عنها، باعتبارها خطوة ضرورية للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي يمثل الأساس لأي عملية إعادة إعمار حقيقية في قطاع غزة.
كما دعا إلى نشر قوات استقرار دولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، بما يتماشى مع المبادرات الدولية المطروحة، موضحًا أن مصر تدعم أي جهد دولي جاد يسهم في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإعادة الحياة إلى القطاع.