عمرو فاروق: دراما "عملية رأس الأفعى" تكشف أسرار الإخوان وتزعجهم
قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات، في حلقة جديدة من برنامج "الممر" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، إن مسلسل "عملية رأس الأفعى" أثار حالة من الهيستيريا في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وأبواقها الإعلامية.
وتساءل عن سبب هذا الانزعاج، مشيرًا إلى أن المسلسل يتناول شخصية محمود عزت، الرجل الحديدي داخل الجماعة، وعمليات القبض عليه وملفاته الأمنية الحساسة، بالإضافة إلى تأثيره على هيكل الجماعة بعد 2013.
وأوضح فاروق، أن هذا المسلسل يشكل تهديدًا كبيرًا للجماعة بسبب طابعه الوطني وارتكازه على توثيق وقائع حقيقية من ملفات الأجهزة الأمنية.
دراما وطنية تكشف أسرار الإخوان وتوثق تاريخهم
وأوضح فاروق، أن جماعة الإخوان تنزعج دائمًا من الدراما الوطنية التي تتناول تاريخهم، مثل مسلسل "الاختيار" و"القاهرة كاب" و"الكتابة 101"، بسبب أنها مبنية على التوثيق التاريخي والواقعي، وتكشف الكثير من الأسرار عن الأنشطة السرية للجماعة.
وأضاف: أن هذه الأعمال تسلط الضوء على كيفية إدارة الجماعة للعديد من الملفات الأمنية والعنفية، خاصة في فترة ما بعد 2013، ما يجعلها تروج لمزاعم المظلومية لتشويه سمعة النظام السياسي وطمس الحقائق التاريخية.
محمود عزت شخصية محورية في الجماعة
وفي حديثه عن محمود عزت، وصفه فاروق، بأنه شخصية محورية في جماعة الإخوان، وكان له تأثير قوي داخل التنظيم. وعُرف عزت بتأثره بفكر سيد قطب ومروان حديد، حيث قاد الجناح المسلح للجماعة في مصر وسوريا.
كما أكد فاروق، أن عزت كان العقل المدبر وراء العديد من العمليات السرية، مشيرًا إلى أنه كان يظل في الظل ولا يظهر للعلن، وهو ما جعله يلقب بالمرشد السري للجماعة.
وناقش أيضًا قضية "سلسبيل" التي تورط فيها عزت في التسعينات، وكشفت وثائقها عن خطط الجماعة للاستيلاء على مؤسسات الدولة.
السلاح الفعال لمواجهة الجماعة
وأضاف فاروق، أن الدراما الوطنية تلعب دورًا مهمًا في مواجهة محاولات جماعة الإخوان لتشويه سمعة الرموز الوطنية والنظام السياسي.
وأوضح أن هذه الأعمال تساهم في توعية الأجيال الجديدة بكافة تفاصيل تاريخ الجماعة وأهدافها، وتحصينهم ضد محاولات الاستقطاب الفكري والإيديولوجي التي تشنها الجماعة.
وأكد فاروق، أن الإعلام والدراما أصبحا سلاحًا فعّالًا في تحصين الشباب من الانزلاق في فخ الجماعة، مشيرًا إلى تأثير هذه الأعمال في تشكيل الوعي العام وفضح الأجندات الخفية التي تحاول الجماعة فرضها.
استراتيجية غسل الأدمغة
وتطرق فاروق، إلى استراتيجية جماعة الإخوان في استهداف الأجيال الجديدة من خلال ترويج سردية المظلومية، وأوضح أنهم يركزون على "العقول البيضاء" – أي الأجيال الصاعدة – لتغيير صورتهم لدى الشباب.
وأكد أن الجماعة تسعى إلى إعادة تقديم نفسها كضحية، في محاولة لإعادة تشكيل تاريخها وجذب الأجيال الجديدة، مما يستدعي المزيد من التوعية والتوثيق التاريخي من خلال وسائل الإعلام والدراما لمواجهة هذه المحاولات.