رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس «القومي للبحوث»: الوعي المجتمعي خط الدفاع لمواجهة مرض السعار| خاص

الدكتور ممدوح معوض
الدكتور ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث

أكد الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، أن مرض السعار ما زال يمثل أحد أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان، نظرًا لارتفاع معدل الوفاة المرتبط به حال إهمال التعامل الطبي السريع مع الإصابة، مشددًا على أن الوقاية والوعي يمثلان الركيزة الأساسية للحماية من هذا المرض القاتل.

وقال معوض في تصريح خاص لموقع «إيجبتك» إن فيروس السعار ينتقل في الأساس عبر لعاب الحيوانات المصابة، خصوصًا الكلاب الضالة التي تعد المصدر الرئيسي للإصابات عالميًا ومحليًا، موضحًا أن انتقال العدوى يحدث غالبًا نتيجة العض أو الخدش أو ملامسة اللعاب للجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية مثل العين والفم.

وأضاف أن الخطورة الحقيقية تكمن في أن المريض قد لا يشعر في البداية بأعراض واضحة، حيث تبدأ الحالة بإجهاد عام وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وألم موضعي بمكان الإصابة، ثم تتطور سريعًا إلى اضطرابات عصبية حادة والتهاب في المخ، وهي مرحلة يصبح معها التدخل الطبي شبه غير فعال، مؤكدًا أن التعامل الفوري عقب الإصابة هو العامل الحاسم لإنقاذ الحياة.

وأشار رئيس المركز القومي للبحوث إلى أن الإسعافات الأولية تمثل خطوة إنقاذ حقيقية، إذ يجب غسل الجرح بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة مع تطهيره جيدًا، ثم التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي اللقاحات الوقائية والجلوبولين المناعي وفق البروتوكول الطبي المعتمد، دون انتظار ظهور الأعراض.

وشدد معوض على أهمية الدور المجتمعي في تقليل معدلات الإصابة من خلال تجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة وعدم التعامل معها، إضافة إلى ضرورة التطعيم الدوري للحيوانات المنزلية ومتابعة سلوكها الصحي، مؤكدًا أن حماية الإنسان تبدأ من حماية الحيوان والسيطرة على مصادر العدوى.

وأوضح أن المركز القومي للبحوث يولي اهتمامًا كبيرًا بالأبحاث التطبيقية المرتبطة بالأمراض المشتركة، ويعمل بالتعاون مع الجهات الصحية والبيطرية على دعم الدراسات الخاصة بانتشار الفيروس وطرق الحد منه، إلى جانب نشر التوعية العلمية المبسطة للمواطنين.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن السعار مرض يمكن الوقاية منه بالكامل إذا تم الالتزام بالإرشادات الطبية والتصرف السريع بعد التعرض للإصابة، مشيرًا إلى أن كل دقيقة بعد العضة أو الخدش لها قيمة حقيقية في إنقاذ حياة المصاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء