خبير قانوني توضح الفرق بين الرشوة والإكرامية في القانون المصري
أكدت المحامية دينا عدلي، أن جريمة الرشوة لا تحدث إلا عندما يقوم موظف عام أو من في حكمه بطلب أو قبول أي نوع من الأموال أو الهدايا مقابل تسهيل أو تأخير معاملة رسمية.
وأوضحت عدلي، خلال مداخلة لها على قناة "صدى البلد"، أن أي مبلغ يعطى خارج هذا السياق، مثل الإكراميات أو "التيبس"، لا يعد رشوة قانونية، بل يدخل ضمن إطار الهدايا أو العطايا العادية.
وأشارت إلى أهمية التفريق بين الرشوة والعطية العادية في الحياة اليومية، فالعطايا مثل الهدايا أو الإكراميات المقدمة للموظفين في المحلات أو البنوك لا تعد جريمة طالما لا ترتبط بطلب خدمة أو تسهيل معاملة رسمية، وهذا يعد جزءاً من الدخل المشروع للموظف.
هل الإكرامية جريمة؟
وأوضحت المحامية دينا عدلي، أن تقديم الإكراميات أو الهدايا للموظفين في محلات أو مؤسسات ليس جريمة قانونية في حد ذاته، طالما أنه لا يتعلق بطلب تسهيل معاملة رسمية.
وعبرت عن أن الإكرامية تعد جزءًا من دخل الموظف العادي ولا تشكل أي مخالفة قانونية، في حالة عدم وجود اتفاق مسبق بين الموظف والمعطي بشأن تسهيل أو تأخير مصلحة رسمية.
وأضافت: عدلي أن الرشوة الحقيقية تتعلق بكل ما يُقدم مقابل تسهيل أو تأخير مصلحة رسمية، سواء كانت أموالاً أو خدمات أو هدايا، وبالنسبة للجريمة القانونية، فالأمر يتطلب وجود اتفاق أو طلب مسبق يثبت الجريمة، بينما مجرد تقديم شيء من باب المجاملة أو إسعاد الموظف بعد تقديم الخدمة لا يدخل ضمن نطاق الرشوة.
تعريف الرشوة وعقوبتها في المواد 103 و 103 مكرر
نصت المادة 103 من قانون العقوبات المصري على أن كل موظف عمومي يطلب لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته يُعد مرتشياً.
وفرضت المادة عقوبة السجن المؤبد مع غرامة مالية لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على قيمة ما تم وعد به أو قبوله.
كما اعتبرت المادة 103 مكررًا أن الموظف المرتشي الذي يعتقد خطأً أن العمل الذي قام به هو من ضمن أعمال وظيفته أو يزعم ذلك، يعاقب بنفس العقوبات.
العقوبات المرتبطة بالامتناع عن أداء العمل أو الإخلال بالواجبات
أما المادة 104 من القانون، فقد شددت على العقوبة في حالات طلب الموظف العمومي للعطايا أو الوعود مقابل الامتناع عن أداء واجبات وظيفته أو الإخلال بها. وقد نصت على عقوبة السجن المؤبد بالإضافة إلى ضعف الغرامة المنصوص عليها في المادة 103، في حال قام الموظف بذلك تحت أي ظروف تتعلق بعمله أو مهمته.
عقوبة تقديم الهدايا بعد إتمام الخدمة أو الامتناع عنها
وفقا للمادة 105، يعاقب الموظف العام الذي يقبل هدية أو عطية بعد إتمام عمل من أعمال وظيفته، أو بعد الامتناع عنها أو الإخلال بها، بعقوبة السجن والغرامة التي تتراوح بين مائة وخمسمائة جنيه، وذلك إذا كان القصد من الهدية أو العطية هو المكافأة على ذلك الفعل أو الامتناع.
وتستمر العقوبة في الحالات التي يتم فيها تقديم العطية بسبب توصية أو وساطة، وفقاً لما جاء في المادة 105 مكرر، حيث يعاقب الموظف العمومي بالسجن والغرامة التي تتراوح بين مائتي جنيه وخمسمائة جنيه.