«اقتصادية الشيوخ» تناقش مقترح النائبة حنان وجدي لإصلاح الازدواج الضريبي
ناقشت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، المقترح البرلماني المقدم من النائبة الدكتورة حنان وجدي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الحرية المصري، والموجه إلى أحمد كجوك، وزير المالية؛ بشأن ضرورة إعادة النظر في آليات تطبيق الاتفاقيات الدولية لتجنب الازدواج الضريبي.
ويهدف المقترح إلى معالجة العقبات الإجرائية التي تواجه المستثمرين الأجانب عند التعامل مع المادة (56) من قانون الضريبة على الدخل، بما يتماشى مع رؤية الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضحت الدكتورة حنان وجدي في استعراضها للمقترح، أن مصر ترتبط بشبكة دولية تضم أكثر من 60 اتفاقية (مع الولايات المتحدة، بريطانيا، ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها)، تمنح نسباً ضريبية مخفضة تتراوح بين 10% و15% على العوائد والإتاوات. إلا أن الإشكالية تكمن في "الآلية التنفيذية" الحالية التي تلزم الشركات بسداد نسبة الـ 20% كاملة كـ "استقطاع من المنبع" أولاً، ثم الدخول في رحلة بحث عن "رد فروق الضريبة" عبر إجراءات وصفتها بالمعقدة والمرهقة إدارياً ومالياً.
وكشفت عضو مجلس الشيوخ عن قائمة ضخمة من المستندات المطلوبة لاسترداد فرق الضريبة، تصل إلى 25 مستنداً، تشمل شهادات المستفيد الحقيقي، وتوكيلات موثقة، وقوائم مالية، ونماذج استقطاع، وغيرها من الأوراق التي تمر عبر دورات رقابية متعددة المراحل دون سقف زمني محدد للصرف. وأكدت أن هذا الوضع يؤدي إلى "تجميد" السيولة المالية للمستثمرين لفترات طويلة، ويزيد من تكلفة الالتزام الضريبي، مما يضعف درجة "اليقين الضريبي" وتنافسية السوق المصري مقارنة بدول أخرى تطبق النسب المخفضة مباشرة عند السداد.
وأكدت على أن المقترح لا يمس حق الدولة السيادي في تحصيل الضرائب، بل يهدف إلى إحداث "مواءمة إجرائية" تمنع التعارض بين التشريع الداخلي والالتزامات الدولية.
وطالبت بوضع إطار تنفيذي مرن يطبق نصوص الاتفاقيات الدولية فوراً، لتعزيز الثقة في المنظومة الضريبية المصرية وتحويلها إلى أداة جذب حقيقية للاستثمارات العابرة للحدود، تماشياً مع الدستور الذي يمنح المعاهدات الدولية قوة القانون.




