رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الشرع: تحديات كبرى تواجه سوريا.. والبناء الوطني أولوية

أحمد الشرع في جلسة
أحمد الشرع في جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر وزارة الأوقاف

شارك رئيس المرحلة الإنتقالية في سوريا، أحمد الشرع، اليوم الاثنين، في جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق تحت شعار "وحدة الخطاب الإسلامي"، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والشخصيات الدينية والفكرية.

 

البلاد تواجه إرث متراكم من الفساد الإداري

وخلال مداخلته، رسم الشرع صورة شاملة لحجم التحديات التي تثقل كاهل الدولة السورية، مؤكدا أن البلاد تواجه إرث متراكم من الفساد الإداري والتنظيمي امتد لأكثر من ستة عقود، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية ومختلف قطاعات الحياة. 

وأوضح أن هذه التراكمات فرضت واقع معقد يتطلب عمل منهجي طويل النفس لإعادة البناء والتصحيح، وفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا".

وأشار الرئيس إلى أن المرحلة الماضية شهدت سلسلة من الإصلاحات في عدد من الوزارات، فضلا عن تحسن ملحوظ في علاقات سوريا العربية والدولية، مع السعي نحو تأسيس اقتصاد متوازن يقوم على أسس تنموية سليمة تضمن الاستقرار والاستدامة.

فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف في قصر المؤتمرات بدمشق 
فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف في قصر المؤتمرات بدمشق 

توضيح الحقائق للرأي العام

وفي ما يتعلق بأداء الحكومة، شدد الشرع على أن الشعب هو المرجعية الأولى في التقييم، باعتباره الجهة الأقدر على الحكم على النتائج والإنجازات، مؤكدا في الوقت ذاته مسؤوليته في توضيح الحقائق للرأي العام ووضع المواطنين في صورة المستجدات والتحديات.

وبيّن أن العمل الحكومي يستند إلى خطط مدروسة ومعايير تقييم علمية دقيقة، لافتاً إلى أن العام الماضي شهد وضع أسس وبنى مؤسسية مهمة، وأن التركيز ينصب على اعتماد خطوات صحيحة تعود بالنفع المباشر على المواطنين وتلبي احتياجاتهم الفعلية.

توجيه الرأي العام وصياغة السلوك

وأكد الشرع أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة، مشيرا إلى ضرورة أن تدرك كل جهة وظيفتها الأساسية وتؤديها بكفاءة. 

كما أوضح أن توجيه الرأي العام وصياغة السلوك المجتمعي مسؤولية مشتركة بين قطاعات التربية والتعليم العالي والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام، بما يعزز الوعي ويخدم الصالح العام.

وفي حديثه عن الأولويات الوطنية، لفت إلى أن المرحلة الحالية لا تحتمل الانشغال بخلافات فكرية تاريخية، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب توحيد الجهود وتركيز الاهتمام على قضايا أكثر إلحاح، من بينها تعزيز الضبط الأخلاقي المجتمعي وترسيخ القيم الجامعة.

وحدة الخطاب الإسلامي

واعتبر أن ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي" يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد الكلمة وتحقيق التوازن، بعيدا عن الانقسامات الجزئية، مشددا على أن الكلمة أمانة، وأن المنبر مسؤولية كبرى، إذ تقع على عاتق الخطباء مهمة توعية المجتمع والمساهمة في تربية الأجيال، بالتكامل مع المدارس ووسائل الإعلام، في إطار شراكة شاملة لقيادة المجتمع نحو مرحلة أكثر استقراراً وتماسكاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء