رضا حجازي: بناء شخصية الطالب أولوية.. والتعليم يتجه نحو الإبداع التطبيقي
شهدت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا انعقاد فعاليات النسخة الثانية من منتدى أبحاث المرحلة الجامعية، وذلك في إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس الأمناء، وبرعاية الدكتور رضا حجازي رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق، و الدكتور إيهاب سعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
أكد الدكتور رضا حجازي رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، أن الجامعة تتبنى فلسفة تعليمية مختلفة لا تقوم على الحفظ أو النصوص المكتوبة فقط، بل تعتمد على التطبيق وبناء شخصية الطالب، موضحًا أن القراءة من الورقة تفقد المتحدث جزءًا من تأثيره، بينما الهدف الحقيقي هو تخريج طالب قادر على العرض والإقناع والتفكير.

وأشار رئيس جامعة الريادة إلى أن استضافة هذا العدد الكبير من المحكمين والخبراء تعكس مكانة الجامعة، خاصة وأنها جامعة حديثة لكنها تسير بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن الشهادة وحدها لا تصنع مستقبلًا، بل المطلوب هو امتلاك العقلية والأدوات والمهارات، أي Mindset وToolset وSkillset، حتى يصبح الطالب قادرًا على مواجهة الواقع العملي.
وأوضح أن الجامعة تحرص على الأنشطة التطبيقية بصورة مستمرة، وأن المنتدى يمثل التجربة الثانية في هذا المسار الذي تدعمه إدارة الجامعة ومجلس الأمناء بقوة. كما لفت إلى تحقيق الجامعة مركزًا متقدمًا في الأنشطة الطلابية وظهورها في تصنيف Times Higher Education الدولي نتيجة جودة الأبحاث المنشورة في قواعد البيانات العالمية مثل Scopus وخاصة أبحاث الربع الأول Q1، فضلًا عن تقدمها في تصنيف RUR العالمي بما يعكس التوازن بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأكد حجازي أن عرض الطالب لمشروعه أمام المحكمين يمثل خبرة فارقة تؤهله لأي مقابلة عمل مستقبلية، مشددًا على أن الطالب هو محور العملية التعليمية، قائلاً إن سيد العملية التعليمية هو الطالب.
وتناول تطور التعليم عالميًا بدءًا من التعليم القائم على الحفظ، مرورًا بالتعليم مع التكنولوجيا، ثم التعليم المنتج للمعرفة، ثم التعليم المنتج للإبداع، وصولًا إلى أنسنة التعليم التي تستهدف إعداد إنسان قادر على التعلم المستمر والتكيف مع المستقبل. وأوضح أن التكنولوجيا أداة داخل التعليم وليست بديلًا عنه، وأن المطلوب اليوم ليس امتلاك المعلومات بل إنتاجها والإبداع فيها، مؤكدًا أن الجامعة تعمل على اكتشاف المتميزين واحتضانهم ليصبحوا قادة المستقبل.
أعرب الدكتور أحمد نوير نائب رئيس جامعة مدينة السادات للدراسات العليا والبحوث عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، مشيرًا إلى أن وجود قيادات أكاديمية بهذا المستوى يمنح الحدث قيمة علمية كبيرة.

وأكد نائب رئيس جامعة مدينة السادات للدراسات العليا والبحوث اعتزازه بالتعاون المستمر بين جامعة مدينة السادات وجامعة الريادة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن التعاون لن يتوقف بل سيتوسع مستقبلًا خاصة في المجالات البحثية والمشروعات التطبيقية التي تخدم المجتمع.
وأشار إلى تقديره للدكتور رضا حجازي لما يحظى به من مكانة علمية وإدارية واسعة وقبول كبير داخل المجتمع الأكاديمي والشارع المصري، مثمنًا جهود القيادات الجامعية في دعم الابتكار وتشجيع الطلاب على تنفيذ مشروعات قادرة على المنافسة.
كما وجّه الشكر للجهات المنظمة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المشاركين، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإبداع وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، ومتوقعًا أن تسفر المشروعات المقدمة عن نتائج متميزة تعكس قدرات الطلاب والجامعات المشاركة.
وفي ذات السياق رحب الدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب بالحضور في النسخة الثانية من المنتدى، مؤكدًا أن الحدث يمثل ثمرة جهود أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم التي نضجت في عقول الطلاب وتحولت إلى أبحاث ومشروعات واعدة.
وأوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب أن مشاركة الطلاب اليوم تمثل انتقالًا حقيقيًا من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، وهو المعيار الحقيقي في سوق العمل المعاصر واقتصاد المعرفة، حيث تسهم الأبحاث في دعم الصناعة وتحسين جودة الحياة.
ووجه الشكر لمجلس الأمناء ورئيس الجامعة على توفير بيئة داعمة للإبداع والابتكار، كما أشاد بدور الدكتور إيهاب سعيد واللجنة المنظمة وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين في إخراج المنتدى بصورة مشرفة، معربًا عن فخره بكل مشروع وورقة بحثية يتم عرضها، ومتمنيًا للطلاب مستقبلًا علميًا ومهنيًا متميزًا يليق باسم جامعة الريادة.