جولدمان ساكس يكشف.. هل يؤثر ارتفاع الذهب على أسعار السلع؟
يرى بنك جولدمان ساكس، أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة لا يشير إلى دخول الأسواق في دورة صعود طويلة الأمد للسلع الأخرى، مشيرًا إلى أن ارتفاع المعدن الأصفر جاء نتيجة عوامل محددة، منها مشتريات البنوك المركزية، وتخفيضات معدلات الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي، وزيادة الطلب على عقود الشراء الاختيارية.
سعر الذهب في المعاملات الفورية
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% ليصل إلى 4996.55 دولارًا للأونصة بحلول منتصف جلسة لندن، فيما انخفضت الفضة بالنسبة نفسها لتسجل 76.73 دولارًا للأونصة.
كما هبطت أسعار البلاتين، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا، في وقت صعد فيه مؤشر الدولار الفوري بنحو 0.1%، مما زاد الضغوط على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
وقالت لينا توماس، كبيرة محللي السلع في المؤسسة، في بودكاست “The Markets”: «لا نتوقع دورة صعود مستمرة لا نهاية لها، رغم أننا ما زلنا متفائلين تجاه الذهب».
وأضافت أن جولدمان ساكس يتوقع وصول المعدن الأصفر إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مع استمرار الطلب الهيكلي على المعدن كأداة تحوط.
الطلب الاستراتيجي للبنوك المركزية
وأوضحت توماس أن الصعود الأخير للذهب يعكس تداخلًا بين الطلب الاستراتيجي للبنوك المركزية والتدفقات الاستثمارية التكتيكية.
فالبنوك المركزية واصلت زيادة حيازاتها للذهب كملاذ آمن ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية، بينما ساهم خفض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة في جعل الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا مثل الذهب أقل تكلفة نسبيًا.
كما لفتت إلى أن مخاوف المستثمرين بشأن تآكل قيمة العملات الغربية عززت الطلب، لا سيما في سوق المشتقات، حيث ازدادت مشتريات عقود الشراء الاختيارية على الذهب، ما دفع المتعاملين إلى شراء الذهب الفعلي لتغطية التعرض المالي لديهم، ما سرع موجات الصعود وأدى إلى تقلبات حادة في الأسعار، وسط انخفاض الكميات المتاحة للتداول.
وفي المقابل، واصلت الفضة الفورية تراجعها لتسجل نحو 75.40 دولارًا للأونصة، بعيدًا عن أعلى مستوى تاريخي لها فوق 121 دولارًا للأونصة الذي بلغته أواخر يناير الماضي، في ظل تقليص الطلب الصناعي واستمرار الضغوط الاستثمارية على المعدن.





