نائب بالشيوخ يطالب بهيئة مستقلة لإنهاء قوائم الانتظار وتطوير العلاج
أشاد النائب أحمد خالد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب المناقشة المقدم من النائب محمد صلاح البدري بشأن سياسة الحكومة في منظومة العلاج على نفقة الدولة، مؤكداً أن حق المواطن في العلاج هو استحقاق دستوري أصيل، مثمناً في الوقت ذاته مجهودات الدولة لتطوير هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الأخيرة.
وشدد النائب أحمد خالد في كلمته على ضرورة إيجاد حلول مبتكرة لتسريع إنهاء قوائم الانتظار، معتبراً إياها الأولوية القصوى في الوقت الراهن لضمان وصول الخدمة الطبية لمستحقيها دون عوائق، ودعا إلى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مشيراً إلى النموذج الأيرلندي الذي استحدث هيئة حكومية مستقلة لإدارة قوائم الانتظار، نجحت في تحسين كفاءة النظام الصحي عبر دمج قدرات المستشفيات الحكومية والخاصة، مما أدى لنتائج ملموسة شملت تسريع الإجراءات بنسبة 11% وعلاج 32% من الحالات في القطاع الخاص.
واستعرض "خالد" ملامح المقترح الذي يهدف إلى إنشاء هيئة مستقلة تعمل كـ "مشترٍ للخدمة" ومدير فني لقوائم الانتظار، بما يضمن الفصل بين جهة التقييم الطبي وجهة الإدارة، وأوضح أن النظام الحالي في مصر المتمثل في المجالس الطبية المتخصصة يجمع بين التقييم الطبي واتخاذ القرار والتمويل والتعاقد، بينما يعتمد النموذج المقترح على تعزيز الشفافية عبر تدقيق البيانات ونشرها بشكل مستقل، وتقديم المشورة الفنية للحكومة لتسريع الوصول إلى العلاج واستغلال طاقات القطاع الخاص خارج أوقات الذروة.
واختتم عضو مجلس الشيوخ مقترحه بالتأكيد على أن إنشاء هذه الهيئة كذراع مستقلة بجوار المنظومة الحالية سيساهم في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، مع الاحتفاظ بصلاحيات القرار الطبي الأساسية للمجالس الطبية المتخصصة، بحيث تتفرغ الجهة الجديدة لإدارة الانتظار وشراء الخدمة العلاجية، وهو إجراء يمكن تفعيله بقرار وزاري لضمان مرونة أكبر في التعامل مع التحديات التي تفرضها الارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.