خبير: تنظيم «داعش» الإرهابي يكثف جهوده في التجنيد عبر الإنترنت
صعد تنظيم «داعش» في الآونة الأخيرة من نشاطه عبر الإنترنت بهدف استقطاب وتجنيد الشباب من دول مختلفة، حيث أوضح الخبير العراقي والمحلل السياسي مخلد حازم، أن المنظمة بعد أن فقد سيطرتها الميدانية على مساحات واسعة في العراق وسوريا، وجد في الفضاء الرقمي بديلًا عمليًا؛ لإعادة تنظيم صفوفه ومحاولة توسيع شبكاته.
كما أشار الخبير العراقي خلال حديثه لوكالة الأنباء «ريا نوفوستي» إلى، أن أساليب التجنيد داخل تنظيم «داعش» في السابق كانت تعتمد على الحضور العلني والمباشر داخل المناطق التي كان التنظيم يفرض سيطرته عليها، حيث كان الانضمام يتم من خلال مبايعة ظاهرة، ووجود فعلي في تلك المناطق.
وتابع المحلل السياسي، أن أنشطة تنظيم «داعش» تجري بصورة شبه مفتوحة؛ لكن مع خسارة الأراضي والموارد المالية والبشرية، اضطر إلى تغيير نهجه فاتجه إلى نموذج يعتمد بشكل أساسي على الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي؛ لاستقطاب عناصر جديدة.

وواصل، أن تنظيم «داعش» بين في مراحله الأولى اعتماده على ماكينة إعلامية واسعة التأثير للترويج؛ لأفكاره واستقطاب مقاتلين من الخارج، مستفيدًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في عدد من الدول خصوصًا في أوروبا، حيث جرى استغلال قضايا مثل (التهميش، والبطالة، والشعور بالاغتراب الفكري)؛ لتغذية خطابه الدعائي وإقناع بعض الشباب بالانضمام إليه.
التجنيد عبر الإنترنت
وأوضح، أن تنظيم «داعش» يوظف اليوم وسائل الاتصال الحديثة وتطبيقات مشفرة؛ لإجراء تواصل سري مع المستهدفين، ويعمد إلى تقديم محتوى دعائي بصياغات جديدة تتناسب مع اهتمامات الفئات الشابة، وبعد مرحلة الاستقطاب الأولي، يخضع المجندون لعملية غسل دماغ تدريجية، تشمل مواد أيديولوجية متطرفة ودورات افتراضية في مجالات متعددة، في محاولة لإعادة بناء شبكات التنظيم بأساليب غير تقليدية يصعب رصدها بالطرق الأمنية التقليدية.
كما شدد، على أن هذا التحول الرقمي في نشاط تنظيم «داعش» يُمثل تحديًا أمنيًا معقدًا؛ لأن مواجهته لم تُعد تقتصر على العمليات العسكرية أو الإجراءات الميدانية، بل تتطلب أيضًا أدوات تقنية متقدمة وجهودًا استخباراتية دقيقة، إلى جانب سياسات تعالج الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي يستغلها التنظيم في دعايته لتوسيع دائرة تأثيره.
ومن جانبه، حذر محمد علاوي، وزير الاتصالات العراقي السابق محمد علاوي، من المخاطر المستمرة المرتبطة بملف عناصر «داعش» المحتجزين في السجون العراقية، وكذلك مسألة نقل آلاف المقاتلين من سوريا إلى العراق.
وأشار إلى، أن حوادث الهروب التي شهدتها فترات سابقة ساهمت في تدهور الوضع الأمني، ما يستدعي إعادة تقييم شاملة؛ لإجراءات إدارة السجون وآليات نقل السجناء، بهدف سد أي ثغرات قد يستغلها عناصر يشكلون خطرا كبيرا.