رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: عمر بن الخطاب استغرق 12 عاما في حفظ سورة البقرة|فيديو

  الشيخ أحمد الصباغ
  الشيخ أحمد الصباغ أحد علماء الأزهر الشريف

حذر الشيخ أحمد الصباغ، أحد علماء الأزهر الشريف من ظاهرة "الهرولة" في قراءة القرآن الكريم دون فهم أو تدبر، مؤكداً أن العبرة ليست بكثرة الختمات أو سرعة القراءة، بل بمدى تعقّل الآيات والعمل بها، مستشهداً بمنهج الصحابة الكرام في التعامل مع الوحي.

دروس من الرعيل الأول

وأوضح العالم الأزهري، خلال لقاء له ببرنامج أسال مع دعاء المذاع على قناة النهار، أن الحفظ في عهد النبوة كان مقترناً بالعلم والعمل، كاشفاً عن معلومة قد تصدم البعض؛ وهي أن سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- استغرق 12 عاماً في حفظ سورة البقرة، بينما استغرق ابنه عبد الله بن عمر (وهو من كبار علماء الصحابة) 8 سنوات في حفظ السورة ذاتها.

وعلق قائلاً: "حين سُئل الفاروق عمر عن سر ذلك، أجاب بكلمات هي دستور لكل قارئ: كنا إذا قرأنا الآية لا نتعدى إلى ما بعدها إلا إذا علمنا ما فيها وعملنا بما فيها وفهمنا ما فيها".

إعجاز لا يمل وتكرار يعلم

وشدد اللقاء على أن القرآن الكريم يمتاز بإعجاز فريد؛ فبينما يمل الإنسان من إعادة قراءة أي قصة أو كتاب علمي، يزداد القرآن حلاوة وجمالاً مع كل إعادة وتكرار. وأشار إلى أن "خاتمة التدبر" يجب أن تكون هي الهدف الأسمى لكل مسلم، لأن القراءة بالقلب تفتح معانٍ لا تظهر في القراءة العابرة.

واستعاد "العالم الأزهري" ذكريات "الكتّاب" قديماً، موضحاً أن منهج الحفظ كان يعتمد على تكرار النص المكتوب (اللوح) عشرات المرات أمام الشيخ، وهو ما يرسخ الآيات في الوجدان والعقل معاً.

العلم صيد.. والكتابة قيده

وفي نصيحة لطلاب العلم والقراء، استشهد العالم الأزهري بقول أهل العلم: "العلم صيدٌ والكتابة قيده"، موضحاً أن الخواطر الإيمانية والمعاني التي تتفتح للقارئ أثناء التدبر هي بمثابة "الصيد الثمين" الذي يجب تقييده بالكتابة فوراً حتى لا يضيع.

وضرب  الشيخ أحمد الصباغ المثال بكتاب "صيد الخاطر" للإمام ابن الجوزي، الذي كان يسجل خواطره فور ورودها إليه سواء كان نائماً أو ماشياً، وهو ما يعكس أهمية الانتباه لكل "إشراقة" يهبها الله للعبد أثناء رحلته مع القرآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء