رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قطار لا يتوقف.. تذبذب أسعار الذهب والفضة وتوقعات بمواصلة الصعود|فيديو

أسعار الذهب
أسعار الذهب

قال نور الدين محمد، المحلل الاقتصادي، إن التراجعات الأخيرة في أسعار المعدنين النفيسين جاءت محدودة مقارنة بحجم الارتفاعات السابقة، مشيرًا إلى أن السوق كان يتوقع تصحيحًا أكثر حدة، إلا أن عدة عوامل حالت دون ذلك، حيث شهدت أسواق الذهب والفضة خلال الأيام الأخيرة حالة من التذبذب الملحوظ، بعد موجة ارتفاعات قوية دفعت الأسعار للصعود بنسب تراوحت بين 12% و14% في فترات سابقة، ما أثار تساؤلات المستثمرين بشأن اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.

موجة ارتفاع قوية

أوضح المحلل الاقتصادي، في مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، أن الانخفاضات التي شهدتها أسواق الذهب والفضة لا تعكس تحولًا جذريًا في الاتجاه العام، بل تندرج ضمن ما يُعرف بحركات التصحيح الطبيعية بعد مكاسب سريعة، وأن الأسواق عادة ما تمر بمراحل جني أرباح عقب ارتفاعات قوية، حيث يسعى المستثمرون إلى تأمين مكاسبهم، ما يؤدي إلى ضغوط بيعية مؤقتة على الأسعار. ومع ذلك، فإن هذه الضغوط لم تكن كافية لدفع الأسعار إلى مستويات متدنية للغاية.

أشار نور الدين محمد، إلى أن صدور بيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة ساهم في تهدئة حدة التراجع، فقد أظهرت البيانات توفير أكثر من 130 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، مقابل توقعات كانت تشير إلى نحو 66 ألف وظيفة فقط، وهو ما عزز ثقة الأسواق في قوة الاقتصاد الأمريكي، وأن تحسن سوق العمل الأمريكي يقلل من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي حاد، الأمر الذي يحد من الإقبال المكثف على الذهب كملاذ آمن، لكنه في الوقت ذاته لا يدفع إلى هبوط حاد في الأسعار، نظرًا لاستمرار عوامل دعم أخرى.

العوامل الجيوسياسية والمحادثات 

لفت المحلل الاقتصادي، إلى أن التطورات الجيوسياسية لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الذهب، خاصة مع توقعات بإجراء محادثات تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا خلال الأسبوعين المقبلين، وأن أي انفراجة سياسية قد تقلل من الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، في حين أن استمرار التوترات أو تعثر المفاوضات سيعيد الزخم الشرائي بقوة إلى السوق.

أكد نور الدين محمد، أن أحد أبرز الأسباب التي حالت دون هبوط الأسعار بقوة هو استمرار البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطياتها من الذهب. وضرب مثالًا بمشتريات بنك بولندا، الذي واصل شراء كميات كبيرة من المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، وأن الطلب الاستثماري من الأفراد لا يزال قويًا أيضًا، سواء على المستوى العالمي أو في الأسواق المحلية مثل مصر، حيث يتجه كثير من المستثمرين والأفراد إلى الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات العملات.

اتجاه صعودي مستمر

وحول التوقعات المستقبلية، رجّح المحلل الاقتصادي أن تشهد الأسعار بعض التراجعات قصيرة الأجل نتيجة عمليات جني الأرباح، إلا أن الاتجاه العام يظل صعوديًا على المدى الطويل، وأن الأسواق قد تتجه نحو مستويات أعلى بنهاية العام، مع تحديد مستهدفات سعرية تصل إلى نحو 63 دولارًا للأونصة بالنسبة للفضة، مؤكدًا أن التصحيحات الحالية تمثل مراحل انتقالية في مسار صاعد أكبر.

نور الدين محمد
نور الدين محمد

واختتم نور الدين محمد، بالتأكيد على أن أسواق الذهب والفضة ستظل رهينة التفاعل مع البيانات الاقتصادية والتطورات الجيو سياسية، إلا أن الطلب الاستثماري القوي ومشتريات البنوك المركزية يشكلان عامل دعم رئيسي يعزز استمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء