نادي القصة ينظم ندوة لمناقشة رواية محمد سلماوي «السماء الثامنة»
نظم فرع نادي القصة بالإسكندرية، برئاسة الكاتب أحمد فضل شبلول، ندوة أدبية بقصر ثقافة الشاطبي، لمناقشة أحدث أعمال الكاتب محمد سلماوي، رواية «السماء الثامنة»، الصادرة عن دار الكرمة للنشر، ضمن إصدارات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
مسيرة إبداعية
أدار الندوة أحمد فضل شبلول، الذي استعرض في مستهل كلمته المسيرة الأدبية الحافلة لمحمد سلماوي، مؤكدًا أنه أحد أبرز القامات الثقافية في مصر والعالم العربي، وحاصل على جائزة النيل للآداب عام 2021، وهي أرفع وسام أدبي مصري.
وأشار إلى المناصب الصحفية والثقافية التي تولاها، ومنها رئاسة تحرير مجلة «الأهرام أبدو»، ورئاسة مجلس إدارة صحيفة «المصري اليوم»، إلى جانب رئاسته لاتحاد كتاب مصر، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، واتحاد كتاب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، فضلًا عن رصيده الأدبي الذي يتجاوز 30 مؤلفًا في الرواية والمسرح والقصة والمقال.
كرامة إنسانية
وأكد شبلول أن سلماوي قدّم خلال العامين الأخيرين عملين بارزين بعد «أوديب في الطائرة»، هما «زهرة النار» و«السماء الثامنة»، لافتًا إلى أن القارئ يخرج منهما برسالة واضحة مفادها أن الكاتب لا يكتب لمجرد السرد، بل بحثًا عن الكرامة الإنسانية.
وأوضح أن «زهرة النار» جسدت الفكرة من خلال تمرد شخصية خالد السروي، بينما تتجلى في «السماء الثامنة» عبر رحلة الاستغناء والتحرر الداخلي لشخصية «إيمان»، في مسار رمزي ينتقل من زهرة تنبت في النار إلى روح تحلّق في سماء لا تطالها الهزائم.
قراءات نقدية
وشهدت الندوة مداخلات نقدية متعددة، حيث تناولت الدكتورة سحر شريف مستويات لغة السرد في الرواية، محللة البناء اللغوي وتعدد طبقاته، فيما تحدث الشاعر جابر بسيوني عن تراسل الفنون في إبداع وشخصية سلماوي.
كما قدمت الدكتورة ندى يسري دراسة بعنوان «الاتجاه الرومانسي في رواية السماء الثامنة _ دراسة في المضمون»، متوقفة عند الأبعاد الوجدانية والإنسانية التي تشكل رؤية النص.
نقاش مفتوح
وأضفى تنوع الطروحات حالة من العصف الذهني بين الحضور من مبدعي الإسكندرية، حيث فُتح باب النقاش وطرح الأسئلة على الكاتب، الذي تفاعل مع المداخلات موضحًا خلفيات كتابة الرواية وأهم رموزها ودلالاتها.
وتناول سلماوي لحظة التحول في مسار البطلة «إيمان»، التي تبدأ بقراءة خبر في صحيفة، لتدخل في رحلة مراجعة ذاتية واسترجاع زمني للأحداث، مستعرضًا من خلالها مأساة غزة وما تحمله من أبعاد إنسانية عميقة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الفعاليات الثقافية التي تفتح آفاق الحوار حول الإبداع العربي المعاصر، وتعزز قيم الحرية والكرامة في المشهد الأدبي.