تمارا حداد: الضفة الغربية تحولت من أراضٍ محتلة إلى إسرائيلية|فيديو
حذرت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، من "منعطف تاريخي" يشهده الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بشأن تسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية تمثل تحولاً استراتيجياً من واقع "أراضي محتلة" إلى واقع "أراضي دولة إسرائيل"، مما يعني انتزاع الحقوق الفلسطينية بـ "قوة القانون".
الضفة الغربية.. ضم صامت وسيادة عسكرية تتحول لمدنية
أوضحت الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن ما يحدث على الأرض هو "ضم غير معلن" للضفة الغربية، عبر شرعنة قوانين تهدف إلى:تثبيت السيادة: تحويل إدارة الأراضي من الحكم العسكري المؤقت إلى وزارات إسرائيلية مدنية، ما يعني التعامل مع الضفة كجزء لا يتجزأ من دولة الاحتلال، استهداف الأراضي التي لا يملك أصحابها أوراقاً ثبوتية كافية (كواشين)، أو استغلال ثغرات الورثة الغائبين لمصادرة الأراضي تحت مسمى "أراضي دولة"، شطب العمل بالقوانين الأردنية أو التسويات الفلسطينية السابقة، وإعادة رسم خريطة الضفة ديموغرافياً وجغرافياً لدفن حل الدولتين كلياً.
قطاع غزة.. ذريعة "نزع السلاح" للبقاء الدائم
وحول المشهد في قطاع غزة، أشارت "حداد" إلى أن مقاربة نتنياهو تقوم على "البقاء الدائم"، معتبرة أن أي انسحاب يعني سقوط اليمين المتشدد.
وأكدت أن إسرائيل تتذرع بوجود "الأنفاق" وضرورة "نزع السلاح" لعرقلة دخول لجنة التكنوقراط وإعاقة جهود إعادة الإعمار، مشككة في جدوى "مجلس السلام" أمام الرؤية الأمنية الإسرائيلية والمواقف الأمريكية المتماهية معها.
الانقسام الداخلي.. المعول الهادم للمشروع الوطني
واعتبرت الدكتورة تمارا أن الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007 هو "المعول الأساسي" في هدم الدولة الفلسطينية. وأوضحت أن إسرائيل نجحت في استغلال هذه الفجوة وتغذيتها لضمان عدم وجود "وحدة جغرافية أو سياسية" بين الضفة وغزة، مشددة على أن غياب التشارك ببرنامج وطني واحد يجعل من الصعب مجابهة المشروع الصهيوني دبلوماسياً أو ميدانياً.
تباين "المازق" بين رام الله وتل أبيب
ورداً على ما أوردته الصحافة حول "مآزق نتنياهو"، فرقت الباحثة السياسية بين نوعين من الانقسام:في إسرائيل: انقسام "قوة" وصراع على من يقود المشروع الصهيوني ويوسع الاستيطان، وهو لا يؤثر على وحدة أهدافهم تجاه الفلسطينيين، في فلسطين: انقسام "ضعف" يهدم الهوية الوطنية ويقوض فرص التحرر، مؤكدة أن الاحتلال هو الرابح الوحيد من غياب طاولة الوحدة الوطنية حتى بعد أحداث السابع من أكتوبر.